مبدأ المساواة
بين الرجل والمرأة في المواطنة وأمام القانون قائم في النصوص التشريعية
التونسية.
وقد أرست مجلة
الأحوال الشخصية منذ 1956 تنظيما جديدا للأسرة على أساس المساواة
القانونية عن طريق مجموعة من الإجراءات تنصّ بالخصوص على :
ـ إلغاء تعدّد الزوجات.
ـ إقرار الطلاق القضائي ومنح الزوجين
الحق في طلب الطلاق.
ـ منح الأم في حالة وفاة الأب حقّ
الولاية على أبنائها القصّر.
وجاءت التنقيحات الجديدة التي أعلن
عنها رئيس الجمهورية في 13 أوت 1992 لتدعم مكانة المرأة
ولتؤكّد أن حقوقها جزء لا يتجزّأ من حقوق الإنسان، وذلك بإلغاء
البنود التشريعية التي يكتنفها غموض أو ربما يقع تأويلها في اتجاه
التمييز. وتتمثل هذه التنقيحات التي صادق عليها مجلس النواب في
جويلية 1993 في :
ـ واجب تعاون الزوجين في الاضطلاع
بمسؤولية تسيير شؤون البيت وتربية الأولاد الذي جاء لتعويض واجب
طاعة الزوجة لزوجها في ممارسة صلاحياته.
ـ موافقة الأم على زواج ابنتها القاصرة.
ـ تشريك الأم المطلّقة في تصريف شؤون
الأطفال ولا سيّما الأم التي تعود إليها حضانة الأطفال.
ـ منح الفتاة القاصرة المتزوّجة
حق التصرّف في حياتها الخاصة وشؤونها.
ـ إحداث صندوق يضمن تسديد النفقة
المحكوم بها لفائدة المفارقات وأبنائهنّ.
ـ العمل على تكوين القضاة في مجال
حقوق المرأة والمختصين في الأحوال الشخصية والمجالات الاجتماعية
والنفسيّة.
ـ مراجعة أحكام النفقة بما يمكّن
من تواصل الإنفاق على الأبناء حتى بلوغ سنّ الرشد أو نهاية
مراحل تعلّمهم، وتبقى البنت مستحقّة للنفقة بعد سنّ الرشد إذا
لم يتوفّر لها الكسب، وذلك إلى أن تتزوج. كما منحت هذه الأحكام
الجديدة حق التمتع بالنفقة للأصول من جهة الأم في حدود الطبقة
الأولى بعد أن كان هذا الحق مقصورا على الأبوين والأصول من جهة
الآباء.
كما شملت التنقيحات قانون الجنسية
والمجلة الجنائية ومجلة الشغل. فأصبح بإمكان الأم التونسية المتزوجة
بأجنبي منح جنسيتها لطفلها بشرط موافقة الأب. وعلى مستوى القانون
الجنائي أصبحت الرابطة الزوجية تستوجب تشديد العقاب في حالات العنف
الزوجي بعد أن كانت تعتبر ظرف التخفيف. كما أصبحت مجلة الشغل تكرّس
بصفة واضحة في ديباجتها مبدأ عدم التمييز بين المرأة والرجل في
كل ميادين الشغل.
من ناحية أخرى أصبحت الأم المطلقة
تتمتّع، طبقا للإجراءات التي أقرّها الرئيس زين العابدين بن علي
يوم 5 أفريل 1996 لفائدة الأسرة، بالمنح العائلية بصفة آلية.
يوم 12 أوت 2006، قرر الرئيس زين العابدين بن علي توحيد سن الزواج بالنسبة إلى الفتيان والفتيات وجعلها 18 سنة وهي أقصى سن ا لطفولة عملا بأحكام مجلة حماية الطفولة. وقد صادق مجلس النواب في ماي 2007 على هذا القرار.
صدور القانون عدد 58 لسنة 2006 مؤرخ في 28 جويلية 2006 يتعلق بإحداث نظام خاص للعمل نصف الوقت مع الانتفاع بثلثي الأجر لفائدة الأمهات والذي ضبطت إجراءات وصيغ تطبيقه بالأمر عدد 3230 المؤرخ في 12 ديسمبر 2006.
- 7 نوفمبر 2007 : الرئيس زين العابدين بن علي يغلن عن قراره بأن ت كون نسبة حضور المرأة في قائمات التجمّع الدستوري الديمقراطي للانتخابات التشريعية والبلدية 30 بالمائة على الأقل ويأذن بإعداد مشروع قانون يقر إحداث فضاءات خاصة لرعاية الأم الجانحة وإيوائها عندما تكون حاملا أو مرضعة وذلك طيلة فترة الحمل والرضاعة وقد صادق مجلس النواب في جلسة 23 جويلية 2008 على هذا المشروع.
- 19 فيفري 2008 : مجلس النواب يصادق على مشروع قانون يتعلق بتنقيح قعض أحكام مجلة الأحوال الشخصية نلتثبيت حق الحاضنة في السكن وإحاطتها بجميع الضمانات القانونية في مرحلتي ما قبل الطلاق وبعده. كما يضمن للحاضنة حماية جزائية من خلال تجريم أعمال التفويت في المسكن أو رهنه دون التنصيص على حق سكنى الحاضنة في سند التفويت أو الرهن.
- 24 جويلية 2008 : مجلس النواب يصادق في قراءة ثانية على مشروع القانون الدستوري المتعلق بتنقيح الفصل 20 الرامي إلى تخفيض السن الدنيا للانتخاب من 20 إلى 18 سنة وتوفير ا لفرصة أمام الشباب (إيناثا وذكورا) من المشاركة على أوسع نطاق في الشأن العام.