يقدر حجم الاستثمارات في ميدان النقل الجوي بـ 1684.5 م .د يهمّ بالخصوص اقتناء سبع طائرات من طرف الخطوط التونسية وأربع طائرات لفائدة شركة الطيران الجديد وتطوير البنية الأساسية بإحداث مطار جديد بالوسط الشرقي عن طريق اللزمة بطاقة استيعاب تناهز 5 مليون مسافر سنويا بما يساهم في تفتح البلاد ويدعم موقع تونس كمركز إقليمي للتجارة والخدمات إلى جانب مواصلة تهيئة محطة جديدة للمسافرين بمطار صفاقس وتوسيع التغطية الراديوية نحو المنطقة الجنوبية للمجال الجوي التونسي واقتناء أجهزة الملاحة الجوية ومشاريع مختلفة للأمن والسلامة بجميع المطارات.
في عصر العولمة، أصبح النقل الجوي، باعتباره من أبرز العناصر المؤازرة والمساندة لقطاعات الانتاج، أحد الروافد الأساسية لدفع مسيرة التنمية وانصهار الاقتصاد الوطني بثبات في الدورة الاقتصادية العالمية. فهو يلعب دورا محوريا في تنمية السياحة والنهوض بالصادرات هذا بالإضافة إلى إسهامه المباشر في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2 % وتوفيره لأكثر من 12.000 موطن شغل.
وحظي النقل الجوي، منذ التحوّل باهتمام رئاسي متواصل تجلى بالخصوص في تطور نسق الاستثمار وإنجاز المشاريع إلى جانب وضع جملة من الخطط العملية والآليات الهادفة إلى الارتقاء بهذا القطاع الحيوي وإكسابه النجاعة والمردودية الكفيلتين بدعم تمركزه على النطاق العالمي وذلك في ظل التحوّلات والتطوّرات العميقة والمتسارعة التي تشهدها سوق النقل الجوي الدولي.
وقد شهد قطاع النقل الجوّي تطوّرا هاما في حجم الاستثمارات المخصصة لتهيئة وتطوير المطارات، وذلك استجابة للتطوذر الكمّي والنّوعي الذي عرفته الحركة الجوية بالبلاد التونسية، حيث ارتفع عدد المسافرين من 4.4 مليون مسافر سنة 1987 إلى 10.5 مليون مسافر خلال سنة 2006.
ويذكر أن شبكة المطارات التونسية تتألف من سبعة مطارات اعتبرت ولا تزال البوّابات الرئيسيّة لتونس على المحيط الخارجي لكونها مطارات دوليّة قادرة على استقبال أكبر الطائرات حجما ومجهزة بأحدث التجهيزات المختصّة. وهي مطارات تونس. قرطاج والمنستير ـ الحبيب بورقيبة وصفاقس ـ طينة وجربة ـ جرجيس وتوزر ـ نفطة وقفصة ـ قصر وطبرقة 7 نوفمبر. وقد بلغت طاقة الاستيعاب الجملية لهذه المطارات خلال سنة 2006 حوالي 13.55 مليون مسافر سنويّا بينما كانت خلال سنة 1987 حوالي 6.2 مليون مسافر سنويّا.
وشهد النقل الجوي منذ سنة 1988 تطوّرا ملحوظا تمثل خاصة في تزايد عدد شركات النقل الجوي التونسية وتضاعف الأسطول الوطني وتعزيز البنية الأساسية للمطارات ودعم مستوى الخدمات والسلامة والأمن بها. وهو ما ساهم في تنشيط حركة النقل الجوي من وإلى تونس وتدعيم ربطها بأغلب العواصم الأوروبية والعربية والإفريقية.
