|
وتعزيزا لمقوّمات النظام الجمهوري، وتدعيما للديمقراطية
والتعددية والحريات العامة وحقوق الإنسان، تقدّم الرئيس
زين العابدين بن علي في 13 فيفري 2002 بمشروع إصلاح دستوري
جوهري يعتبر الأشمل والأكثر عمقا في تاريخ الجمهورية التونسية
بهدف تحقيق نقلة نوعية للنظام السياسي وتأسيسا لجمهورية
الغد التي كان قد أعلن عن خطوطها الكبرى في خطابه بمناسبة
الذكرى 14 للتحوّل في 7 نوفمبر 2001.
ويولي مشروع الإصلاح هذا حقوق الإنسان والحريات منزلة
خاصة في نص الدستور، ويكرّس التعددية في الانتخابات الرئاسية،
ومزيد تفعيل رقابة البرلمان على الحكومة مع المحافظة على
النظام الرئاسي، وإنشاء غرفة ثانية إلى جانب مجلس النواب.
كما يهدف المشروع إلى تعزيز دور المجلس الدستوري
ودعم استقلاليته وتكليفه بمهمة تعهد العمليات الانتخابية
الرئاسية والتشريعية في جميع مراحلها.
وانطلاقا من قناعته الراسخة بأن إرادة الشعب فوق
كل إرادة قرّر الرئيس زين العابدين بن علي عرض مشروع الإصلاح
على الاستفتاء الشعبي حتى يكون هذا الإصلاح تكريسا لخيار
الشعب وطموحاته.
وفي سبيل ترسيخ قيمة العمل في المجتمع، حرص الرئيس
بن علي على تنقية المناخ الاجتماعي عبر إعادة الاعتبار للاتحاد
العام التونسي للشغل وتركيز حوار منتظم بين الأطراف الاجتماعيين
وجعل قيم العمل والاجتهاد مبادئ أساسية في الحياة العامة،
من منطلق إيمانه العميق بأنه لا عدالة اجتماعية ولا تقدّم
في غياب خلق الثروات والإنتاج والإبداع.
|