من هو بن علي ؟
وعلى ضوء التنقيحات التي أدخلت على المجلة الانتخابية سنة 1998، تمكنت المعارضة من الحصول في الانتخابات التشريعية ليوم 24 أكتوبر 1999 على 33 مقعدا من مجموع 182 مقعدا وعلى 37 مقعدا من مجموع 189 مقعدا في الانتخابات التشريعية ليوم 24 أكتوبر 2004 فازت بها 5 أحزاب معارضة. وحصلت المعارضة على 268 مقعدا في الانتخابات البلدية لسنة 2005. كما أتاحت تعديلات أخرى مثل تخفيض السن الأدنى للترشح للبرلمان إلى 23 عاما وفتح باب الترشح أمام الشباب التونسي، سواء كان من أب تونسي أو من أم تونسية، آفاقا أوسع للمشاركة السياسية أمام فئات هامة من المجتمع .
وتأكيدا للمنزلة الرفيعة التي يحظى بها الشباب في تونس العهد الجديد، تمّت سنة 2008 المصادقة على تنقيح دستوري يخفّض من السنّ الدنيا للتصويت من 20 سنة إلى 18 سنة تمكينا لشريحة واسعة من الشباب من ممارسة حقها في التصويت.
وقد تمّ تعديل الدستور من أجل ضمان تعدد الترشحات الرئاسية، وهو ما تجسّد لأول مرة في تاريخ البلاد في الانتخابات الرئاسية ليوم 24 أكتوبر 1999 .
وتعزيزا لمقومات النظام الجمهوري ومجتمع الحرية، وتدعيما للديمقراطية، تقدم الرئيس زين العابدين بن علي في 13 فيفري 2002 بمشروع إصلاح دستوري جوهري يعتبر الأشمل والأكثر عمقا في تاريخ الجمهورية التونسية بهدف تحقيق نقلة نوعيـة للنظـام السياسي تأسيسا لجمهوريـة الغـد التي كان قد أعلن عن خطوطها الكبرى في خطابه بمناسبة الذكرى 14 للتحول في 7 نوفمبر 2001.
ونزل هذا الإصلاح التعددية وحقوق الإنسان والحريات الأساسية منزلة خاصة في نص الدستور، وأثرى الوظيفة التشريعية بإحداث غرفة برلمانية ثانية (مجلس المستشارين). وعزّز دور المجلس الدستوري ودعّم استقلاليته إضافة إلى مزيد تفعيل علاقة الحكومة بالبرلمان وتطوير نظام الانتخابات الرئاسية.
وانطلاقا من قناعته الراسخة بأن إرادة الشعب فوق كل إرادة عرض الرئيس زين العابدين بن علي يوم 26 ماي 2002 مشروع الإصلاح على الاستفتاء الشعبي حتى يكون هذا الإصلاح تكريسا لخيار الشعب وطموحاته.
وقد شارك التونسيون بكثافة في هذا الاستفتاء الأول من نوعه في تاريخ الجمهورية التونسية وعبّروا عن مساندتهم المطلقة لمضامين الإصلاح الدستوري.
وفي 3 سبتمبر 2004 تقدم الرئيس زين العابدين بن علي إلى الانتخابات الرئاسية ليوم 24 أكتوبر 2004 ببرنامج طموح "بن علي لتونس الغد" أعلن عنه في افتتاحه للحملة الانتخابية يوم 10 أكتوبر 2004 وتضمن 21 نقطة شملت مختلف القطاعات والفئات الاجتماعية وجاءت لتعزز الرصيد الثري من المكاسب والإنجازات التي حققتها تونس في عهد التغيير.
وبفضـل ما تميّز بـه من قنـاعـات ديمقـراطية وروح تحـررية، جعـل الرئيس بن علي من حقوق الإنسان محورا ثابتا في سياسته وذلك وفق تصوّر شامل يربط بين الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وبين الحقوق المدنية والسياسية.
وبعد أسبوعين من التغيير، تم إقرار مشروع قانون يحدد الاحتفاظ والإيقاف التحفظي لأول مرة، وإلغاء محكمة أمن الدولة وخطة الوكيل العام للجمهورية. كما ألغت تونس عقوبة الأشغال الشاقة، وصادقت بدون تحفظ علـى اتفـاقيـة 1984 التي أقرتهـا الأمم المتحـدة لمنـاهضـة التعـذيب وغيـره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وفي سنة 1999 صدر قانون جديد يقلص مدة الإيقاف التحفظي.
كما أقرّ مبدأ التقاضي على درجتين في القضايا الجنائية وإحداث خطة قاضي تنفيذ العقوبات وتمّت إحالة المؤسسات العقابية وإدارتها إلى وزارة العدل. وقد صدر بتاريخ 4 مارس 2008 قانون يتعلق بوجوب تعليل قرار التمديد في الاحتفاظ والإيقاف التحفظي، وذلك في إطار الحرص على مزيد توفير الضمانات القضائية للأفراد في مرحلة ما قبل المحاكمة.