|
وحين
كان تلميذا بمعهد سوسة، دعاه نداء الواجب تجاه الوطن وأثاره
جور الاستعمار فانخرط بن علي بلا تردد في النضال ضمن الحركة
الوطنية خذا على عاتقه مهمة التنسيق بين الهياكل الجهوية
للحزب الدستوري الجديد والمقاومة المسلحة، الأمر الذي أدى
إلى سجنه ثم طرده من كل المؤسسات التعليمية بتونس. إلا أن
ذلك لم يثن عزمه عن مواصلة دراسته التي سرعان ما استأنفها
بهمة وإصرار لينتقل من المعهد إلى الدراسة العليا.
تقديرا لذكائه وقدرته العالية على العمل، قرّر الحزب
إرساله إلى فرنسا فأصبح بذلك عنصرا من النواة الأولى لما
سيكون في ما بعد "الجيش الوطني". تحصّل بدءا على
دبلوم المدرسة المختصة للجيوش بـ "سان سير"، ثم
أحرز شهائد من مؤسسات أخرى لا تقل أهميّة هي : مدرسة المدفعية
بـ "شالون سور مارن" بفرنسا والمدرسة العليا للاستعلامات
والأمن ومدرسة المدفعية المضادة للطيران بالولايات المتحدة
الأمريكية. كما تحصّل على شهادة مهندس في الالكترونيك.
|