مؤشرات حول العمل البلدي

- عدد البلديات
سنة 2000 : 257 بلدية
سنة 2005 : 264 بلدية

- عدد الدوائر البلدية :
سنة 2000 : 108 دائرة
سنة 2005 : 112 دائرة

- ارتفاع عدد النساء داخل المجالس البلدية
1995 – 2005 : 706 مستشارة ( أي بنسبة 17.26 بالمائة من العدد الجملي)

عرض حول النظام الانتخابي في تونس الإصلاح المتواصل

(الانتخابات البلدية 8 ماي 2005)

لا يمكن فهم طبيعة أي نظام سياسي دون الرجوع إلى قانونه الانتخابي، فالدساتير تصاغ عادة في شكل مقتضب وتحيل ضبط الأحكام وتفصيلها على القوانين، ومن أهمها القانون الانتخابي الذي يضبط بشكل مفصل الأحكام المتعلقة باختيار مختلف الهيئات المنتخبة على الصعيدين الوطني والمحلي، كما يحدد أساليب الرقابة على العمليات الانتخابية، وهو الذي يتولى أيضا تحديد الإجراءات المتعلقة بعمليات الاستفتاء، ومراقبتها والإعلان عن نتائجه.

ويجمع الأخصائيون في القانون الدستوري والعلوم السياسية على أن تعديل أحكام القانون الانتخابي لا يقل أهمية عن تعديل أحكام الدستور، لأن التقنيات الانتخابية يكون لها، أحيانا، تأثير مباشر على نتائج الانتخابات.

 فاختيار نظام اقتراع معين يؤثر على الخارطة السياسية للأحزاب، وهذا ما بينه "موريس دي فرجي" ( Maurice DUVERGER ) في كتابه "الأحزاب السياسية"  .

 لذلك، تولي مختلف الأطراف الفاعلة في الحياة السياسية أهمية خاصة للقانون الانتخابي، وتحاول طرح البدائل التي تدعم تمثيلها في الهيئات المنتخبة.

ولا غرابة في أن تبادر جل الحكومات، بمجرد حصولها على الأغلبية، بتطويع النظام الانتخابي لصالحها إدراكا منها لأهمية التقنيات الانتخابية في تحديد النتائج النهائية، وهو ما يثير في أكثر الأحيان معارضة خصومها في البرلمان.

 وتشكل دراسة مختلف التعديلات التي أدخلت على المجلة الانتخابية، في تونس، بمبادرة من رئيس الجمهورية منذ تحول السابع من نوفمبر 1987، أهم مؤشر على تطور النظام السياسي، إذ مكنت من تعميق المسار الديمقراطي التعددي.

 فقد حرص سيادة الرئيس زين العابدين بن علي على استشارة مختلف الأحزاب السياسية عند تعديل أحكام المجلة الانتخابية. وقد تسنى لهذه الأحزاب إبداء رأيها سواء كان ذلك من خلال المقترحات التي عرضتها مباشرة على رئيس الجمهورية أو من خلال مشاركتها في المجلس الأعلى للميثاق الوطني الذي تشكل في بداية التسعينات.

وتكفي الإشارة، في هذا المجال، إلى أن التعديلات الستة التي أدخلت على المجلة الانتخابية والتي مكنت من تعزيز شفافية العملية الانتخابية وتوفير المزيد من الضمانات للمترشحين، سمحت بتجسيم التعددية في الترشح لرئاسة الجمهورية ودخول المعارضة مجلس النواب والمجالس البلدية.

 أولا، تعديل المجلة الانتخابية بالقانون الأساسي عدد 144 لسنة 1988 المؤرخ في 29 ديسمبر 1988 : شمل هذا التعديل عدة فصول من المجلة الانتخابية. ومن أهم إضافاته أنه وضع حدا لرقابة مجلس النواب على صحة انتخاب أعضائه وأسند هذا الاختصاص إلى لجنة مستقلة عن مجلس النواب تتركب من :

* رئيس المجلس الدستوري، رئيسا،
* الرئيس الأول لرئيس المحكمة الإدارية، عضوا،
* الرئيس الأول لمحكمة التعقيب، عضوا.

ثانيا، تعديل المجلة الانتخابية بالقانون الأساسي عدد 48 لسنة 1990 المؤرخ في 4 ماي 1990 : مكن هذا التعديل، لأول مرة بعد الاستقلال، من التخلي عن نظام الاقتراع بالأغلبية لفائدة نظام التمثيل النسبي مع الأفضلية للقائمة التي تحصلت على أكثر الأصوات لانتخاب المجالس البلدية. وسمح هذا النظام بدخول مرشحي بعض أحزاب المعارضة والمستقلين إلى المجالس البلدية (34 مقعدا).

 ثالثا، تعديل المجلة الانتخابية بالقانون الأساسي عدد 118 لسنة 1993 المؤرخ في 27 ديسمبر 1993 : أقر هذا التعديل نظام اقتراع جديد بالنسبة إلى الانتخابات التشريعية يمزج بين نظام الأغلبية ونظام التمثيل النسبي ويقضي بتوزيع المقاعد على مستوى الدوائر الانتخابية وعلى المستوى الوطني، بحيث لا يشارك الحزب الذي تحصل على المقاعد بالدوائر في توزيع المقاعد على المستوى الوطني مما مكن المعارضة من دخول مجلس النواب، لأول مرة، بحصولها على 19 مقعدا في انتخابات 20 مارس 1994، وتعزز هذا الحضور بحصولها على 34 مقعدا في الانتخابات التشريعية التي جرت في 24 أكتوبر 1999 وعلى 37 مقعدا في آخر انتخابات تشريعية جرت في 24 أكتوبر 2004.

رابعا، تعديل المجلة الانتخابية بالقانون الأساسي عدد 93 لسنة 1998 المؤرخ في 6 نوفمبر 1998 : الذي نص على أنه، بالنسبة إلى الانتخابات البلدية، لا يمكن للقائمة التي تحصلت على أكثر الأصوات من الحصول على أكثر من %80 من المقاعد المخصصة للمجالس البلدية ما عدا في صورة وجود كسر في عدد المقاعد الناتج عن تطبيق النسبة المذكورة.

 خامسا، تعديل المجلة الانتخابية بالقانون الأساسي عدد  32 لسنة 2000 المؤرخ في 21 مارس 2000 : الذي دعم شفافية العملية الانتخابية بالتنصيص على ضرورة تناول الناخب ورقة تصويت من كل قائمة مترشحة وعدم مغادرة قاعة الاقتراع ودخول الخلوة لوضع الورقة التي وقع عليها اختياره في الظرف المخصص.

سادسا، تعديل المجلة الانتخابية بالقانون الأساسي عدد 58 لسنة 2002 المؤرخ في 4 أوت 2003 : يعتبر من أهم التعديلات إذ تضمن تنقيح 46 فصلا وإضافة ما يناهز هذا العدد، بما يدعم شفافية العملية الانتخابية من خلال إمضاء الناخب في القائمات الانتخابية بعد التصويت وضمان حياد أعضاء مكتب الاقتراع وتيسير اعتماد الملاحظين ومنع التصويت بالوكالة وتعزيز صلاحيات السلطة القضائية في مراقبة التسجيل بالقائمات الانتخابية وتعزيز مجال المشاركة في الانتخابات وذلك بإقرار نظام المراجعة الدائمة للقائمات الانتخابية عوضا عن المراجعة السنوية.

أهمية الانتخابات البلدية

 البلدية هي المدرسة الأولى للديمقراطية بحكم ممارسة المواطنين لها بصورة مباشرة ومتابعتهم لتنفيذ المنتخبين للاختيارات والبرامج التي انتخبوا على أساسها.

 وقد جرت أول انتخابات بلدية في تونس في 5 ماي 1957.

 وقد تواصلت الانتخابات البلدية بدون انقطاع، منذ ذلك التاريخ، وقد تطور عدد البلديات من 94 بلدية سنة 1957 إلى 264 بلدية في 2005 كما ارتفع عدد المستشارين البلديين من 770 مستشارا سنة 1957 إلى 4366 مستشارا سنة 2005 وفق ما يبينه الجدول التالي :

عدد المستشارين البلديين

عدد البلديات

الانتخابات البلدية

770

94

 5 ماي 1957

902

116

 15 ماي 1960

902

116

 12 ماي 1963

1028

134

 5 ماي 1966

1332

152

 4 ماي 1969

1350

154

 14 ماي 1972

2486

166

 25 ماي 1980

3540

245

 12 ماي 1985

3540

245

 12 ماي 1985

3836

246

 10 جوان 1990

4090

257

 21 ماي 1995

4144

257

 28 ماي 2000

4336

264

8 ماي 2005

وتمثل الإرادة الثابتة لسيادة الرئيس زين العابدين بن علي في تجسيم التعددية في المجالس البلدية وضمان حياد الإدارة من أبرز مقومات الانتخابات البلدية القادمة. ويتجلى ذلك من خلال المحاور التالية :

I تعزيز المشاركة في الانتخابات .

II ضمانات الترشح للانتخابات البلدية.

III اعتماد طريقة اقتراع تضمن تمثيل أحزاب المعارضة والمستقلين : المزج بين. نظام الأغلبية والتمثيل النسبي

IV ضمانات التصويت والفرز والإعلان عن النتائج.

V تعميق المساواة بين المرأة والرجل في النظام الانتخابي.

VI تعزيز الديمقراطية داخل حزب الأغلبية : إجراء انتخابات تمهيدية .

I . تعزيز المشاركة في الانتخابات

نص الدستور في الفصل 20 منه على أنه يعتبر ناخبا كل مواطن يتمتع بالجنسية التونسية منذ خمسة أعوام على الأقل، وبلغ من العمر عشرين سنة كاملة وتتوفر فيه الشروط التي يحددها القانون الانتخابي.

 والانتخاب، في تونس وفقا لأحكام الفصل 18 من الدستور، عام وحر ومباشر وسري على غرار ما هو معمول به في البلدان الديمقراطية في العالم.

 لتمكين المواطن الذي تتوفر فيه شروط الناخب من المشاركة في الانتخاب، كرست التعديلات المدخلة على المجلة الانتخابية، خاصة في 4 أوت 2003، نظام المراجعة الدائمة للقائمات الانتخابية وأقرت ضمانات جديدة لتوزيع البطاقات الانتخابية.

أ- ضمانات التسجيل بالقائمات الانتخابية : تعويض نظام المراجعة السنوية بنظام المراجعة الدائمة

 أخذت المجلة الانتخابية، قبل تعديلها في 4 أوت 2003، بنظام المراجعة السنوية، وهو نظام معمول به في أغلب الدول الديمقراطية، اليوم، مثل فرنسا. وأوكلت المجلة إلى رؤساء البلدات والعمد في المناطق غير البلدية ورؤساء البعثات الدبلوماسية أو القنصلية في الخارج مهمة تحرير القائمات الانتخابية.

 كانت المراجعة السنوية، قبل تعديل المجلة الانتخابية في 4 أوت 2003، تستمر من 1 جانفي إلى 30 أفريل من كل سنة. ويعني ذلك أنه بعد انقضاء الأجل المذكور لا يسمح للمواطنين الذين تتوفر فيهم شروط الناخب بترسيم أنفسهم بالقائمات الانتخابية.

 كما بينت التجربة أنه رغم اللجوء إلى نظام المراجعات الاستثنائية للقائمات الانتخابية قبل إجراء الانتخابات العامة لتمكين المواطنين من تدارك تسجيل أسمائهم، فإن الإحصائيات تشير إلى أن مائات الآلاف منهم لم يسجلوا أسماءهم بالقائمات الانتخابية. لذلك لجأ المشرع التونسي إلى نظام المراجعة الدائمة.

مميزات نظام المراجعة الدائمة

 تقوم فلسفة نظام المراجعة الدائمة للقائمات الانتخابية على تمكين المواطن الناخب من تسجيل اسمه بالقائمات الانتخابية بعيدا عن كل ضغوطات زمنية تقتضيها المراجعة السنوية.

 بإقرار هذا النظام تكرس تونس خيارا متطورا اعتمدته قلة من الدول الديمقراطية في العالم مثل كندا والدانمارك.

 يسمح نظام المراجعة الدائمة لكل مواطن بتسجيل اسمه في أي وقت، إذ يبقى الترسيم مفتوحا بصفة مستمرة إلى أن يصدر الأمر المتعلق بدعوة الناخبين.

يتم تعليق القائمات الانتخابية التي تشتمل على أسماء الناخبين الإضافيين كل سنة، في مناسبتين (31 ديسمبر و30 جوان) لمدة شهر حتى يتمكن المواطن من معرفة ما إذا كان استجيب لمطلب تسجيله أم لا.

 تم القيام بمراجعة جذرية وشاملة للقائمات الانتخابية للإعداد لنظام المراجعة الدائمة، واستعملت فيها المكاتب المتنقلة في التجمعات السكانية الكبرى والأسواق والأرياف. وبذلك، تسنى ترسيم 1.350.000 ناخبا جديدا.

 يسلم للمواطن الذي يطلب تسجيل اسمه في القائمات الانتخابية وصلا يثبت، عند التقاضي، أنه تقدم فعلا للترسيم ولم يستجب لطلبه.

التسجيلات الاستثنائية

 يسمح نظام المراجعة الدائمة في الفترة الممتدة ما بين صدور الأمر الذي يدعو الناخبين للاقتراع و3 أيام قبل إجراء الانتخابات لرؤساء البلديات والعمد في المناطق غير البلدية بقبول التسجيلات الاستثنائية التي حددها الفصل 11 من المجلة الانتخابية، وتتعلق بـ :
*  موظفي وعملة الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية وأزواجهم، في صورة نقلتهم نقلة وجوبية أو إحالتهم على التقاعد،

* العسكريين وأعوان قوات الأمن الداخلي في صورة فقدانهم لهذه الصفة،
* الأشخاص الذين توفر فيهم شرط السن القانونية بعد آجال الترسيم،
* الأشخاص الذين رفع عنهم الحجر،
* الأشخاص الذين صدر لفائدتهم حكم بات يقضي بترسيمهم في القائمات الانتخابية،
* التونسي المرسم بالقائمة الانتخابية لدى إحدى البعثات التونسية أو القنصليات بالخارج والحامل لبطاقته الانتخابية المسلمة من طرف البعثة المعنية.

الضمانات المتعلقة بالترسيم والتشطيب : تعزيز صلاحيات السلطة القضائية

 يمكن لكل مواطن لم يقع ترسيمه بالقائمات الانتخابية أو تم الشطب على اسمه، تقديم شكاية بمكتوب مضمون الوصول مع الإعلام بالبلوغ إلى رئيس البلدية أو العمدة وذلك مدة التعليق القانونية.

 يتم النظر في هذه الشكايات من قبل لجنة مراجعة في مستوى كل دائرة انتخابية تتكون من :
* قاض يعينه وزير العدل بصفة رئيس،
* ممثل عن الوالي، بصفة عضو،
* ثلاثة ناخبين يعينهم وزير الداخلية والتنمية المحلية، بصفتهم أعضاء.

تبت هذه اللجنة في ظرف 8 أيام في الطعون المقدمة إليها.

 يمكن الطعن في قرارات هذه اللجنة، استئنافيا، لدى المحكمة الابتدائية ذات الاختصاص الترابي التي تبت في ظرف 5 أيام، ويمكن للمواطن الطعن بالتعقيب في أحكام المحكم الابتدائية لدى المحكمة الإدارية التي تبت في الطعن في أجل 30 يوما.

 بهذه الإجراءات الجديدة والإرادة السياسية الواضحة، نكون قد أنهينا تماما موضوع التعذر بعدم إمكانية الترسيم بالنسبة إلى المواطن الذي يريد المشاركة في الانتخابات.

ب- ضمانات توزيع البطاقات الانتخابية

 يثير توزيع البطاقات الانتخابية عدة إشكالات، إذ يحدث ألا يتصل الناخب ببطاقته الانتخابية ويحرم بذلك من حقه في التصويت. وهذه الإشكالات تنتج أحيانا عن تغيير بعض الناخبين لمقر سكناهم أو عملهم دون إعلام رؤساء البلديات أو العمد بذلك. كما أنها تكون، في أحيان أخرى، نتيجة صعوبات شتى في توزيع هذه البطاقات.

 تلافيا لهذه الإشكاليات وحتى لا يحرم أن ناخب من التصويت لعدم حصوله على البطاقة الانتخابية، تم توفير الضمانات اللازمة في تعديل المجلة الانتخابية في 4 أوت 2003 التي تتمثل في :

الشروع في توزيع البطاقات الانتخابية خلال الشهر الخامس السابق لشهر الاقتراع :

* المرحلة الأولى : يحق لكل مواطن أن يتوجه إلى البلدية أو العمادة للمطالبة ببطاقته الانتخابية مباشرة.

* لمرحلة الثانية : البطاقات التي لم يطالب بها أصحابها يقع توزيعها مباشرة  بالعنوان المذكور من قبل الناخب عند تقديم طلب الترسيم مقابل إمضاء من المعني بالأمر.

* المرحلة الثالثة : البطاقات التي لم توزع ترسل وجوبا عن طريق البريد مضمون الوصول إلى أصحابها.

*  المرحلة الرابعة : إذا لم يتصل الناخب في مرحلة من هذه المراحل الثلاث ببطاقته الانتخابية، يمكنه المطالبة بها يوم الاقتراع لدى البلدية أو العمادة.

 وبذلك، نكون قد أنهينا الجدل بخصوص عدم توصل الناخب ببطاقته الانتخابية.

النزاعات المتعلقة بتوزيع البطاقات الانتخابية

  وبالرغم من جميع الضمانات المذكورة آنفا، فإن المشرع أضاف ضمانا آخر للمواطن وهو التظلم لدى اللجنة المكلفة بالنزاعات بخصوص توزيع البطاقات الانتخابية.

 وتتكون هذه اللجنة من :
* رئيس البلدية أو العمدة (رئيس)
* ممثلين اثنين عن الإدارة يعينهما الوالي،
* ممثلا عن كل حزب سياسي معترف به قانونا ويتقدم بطلب كتابي في الغرض، ويجب أن يكون الممثل ناخبا مرسما بالقائمة الانتخابية للدائرة التي يعين بها.
* إن كل هذه الضمانات غايتها تمكين الناخبين من المشاركة في الانتخابات.

. ضمانات الترشح للانتخابات البلدية

يختلف عدد أعضاء القائمة باختلاف عدد السكان بالنسبة إلى كل بلدية، ويتراوح هذا العدد بين 10 أعضاء بالنسبة إلى البلديات التي لا يتجاوز عدد سكانها 5000 ساكنا و60 عضوا بالنسبة إلى البلديات التي بها أكثر من
500 ألف ساكنا مثل بلدية تونس العاصمة، وفق ما يبينه الجدول التالي :

عدد المستشارين

عدد السكان

10

 5.000

12

 من 5.001 إلى 10.000

16

 من 10.001 إلى 25.000

22

 من 25.001 إلى 50.000

30

 من 50.001 إلى 100.000

40

 من 100.001 إلى 500.000

60

 أكثر من 500.000

تقدم قائمات الترشح إلى مركز الولاية أو إلى مركز المعتمدية الكائنة بدائرتها البلدية وذلك خلال الأسبوع الرابع قبل يوم الاقتراع. والغاية من ذلك ضبط القائمات النهائية المترشحة قبل أجل الحملة الانتخابية واستيفاء كل اجراءات المتعلقة بالطعون في حدود الآجال المحددة لذلك.

 يتم تسجيل الترشح بدفتر خاص بالولاية أو المعتمدية المعنية وتسجل به كافة القائمات المترشحة مع بيان تاريخ وساعة الاتصال.

 تحجر المجلة الانتخابية إدخال أي تغيير على القائمة الانتخابية بعد تقديمها، كما أنه لا يمكن سحبها بعد انتهاء الأجل المعين لتقديم الترشحات. أما قبل تلك الآجال، فإن سحب الترشح جائز على أن يسجل الإعلام بالسحب مثل التصريح بالترشح.

يسلم وصل وقتي إلى كل شخص قدم قائمة مترشحين، على أنه لا يقع تسليم الوصل النهائي إلا في ظرف 4 أيام من تقديم الترشح من قبل الوالي الذي يتثبت في صحة الترشحات ويتأكد من أن كل قائمة تشتمل على عدد من المترشحين يساوي عدد المقاعد بالدائرة الانتخابية وأنها لا تتضمن مترشحين توجد أسماؤهم في قائمات أخرى، وأنها لا تشمل أي مترشح لا يحق له الترشح. وعموما يتثبت من استيفاء جميع الإجراءات والشروط القانونية المتعلقة بالترشح.

 يعلم الوالي البلديات التي يهمها الأمر حالا بأسماء المترشحين الذين سلمت إليهم وصولات نهائية.

 يعطى للقائمة المقدمة والمسجلة نهائيا عددا رتبيا، ثم تعلق بباب إدارة الولاية والبلديات المعنية بالأمر مدة 5 أيام على الأقل قبل يوم الاقتراع حتى يتمكن، من يهمه الأمر، من الاطلاع عليها وتقديم الطعون بشأنها عمد الاقتضاء.

الطبيعة التنافسية للترشحات بعد تحول السابع من نوفمبر 1987

 الانتخابات البلدية الأولى بعد التحول التي جرت في ماي 1994 : بلغ عدد القائمات المترشحة 273 في 276 دائرة بلدية وتسلمت 265 قائمة منها الوصل النهائي.

الانتخابات البلدية التي جرت في 21 ماي 1995 : بلغ عدد القائمات المترشحة 321 قائمة، وضمت 5048 للتنافس على 4090 مقعدا.

 الانتخابات البلدية التي جرت في 28 ماي 2000 : ترشحت 353 قائمة منها 257 عن التجمع الدستوري الديمقراطي و2 قائمة عن حركة الديمقراطيين الاشتراكيين و16 عن حركة الوحدة الشعبية و14 عن الاتحاد الديمقراطي الوحدوي و3 عن حركة التجديد و5 عن الحزب الاجتماعي التحرري. وتمكنت 339 قائمة مترشحة من تسلم الوصولات النهائية في حين سقطت 14 قائمة.

الضمانات المتعلقة بالترشح إلى المجالس البلدية

 يمكن لأي مترشحن لم يقع تسليمه الوصل النهائي، أن يطعن في رفض تسليمه هذا الوصل.

 يتم رفع الدعوى في ظرف يومي عمل من تاريخ انقضاء أجل تسليم الوصل النهائي.

 تتولى النظر في الطعون اللجنة المنصوص عليها بالفصل 156 من المجلة الانتخابية وتتركب من :
* قاض يعينه وزير العدل بصفة رئيس،
* ناخبين يعينهما وزير الداخلية والتنمية المحلية باقتراح من الوالي بصفة عضوين.

 وتبت اللجنة في الطعن المقدم إليها خلال 48 ساعة من تاريخ تقديمه.

 في صورة إعلانها أن رفض الوصل النهائي لا سند له فإنه تأذن بقبول تسجيل القائمة (الفصل 128 من المجلة الانتخابية).

. اعتماد طريقة اقتراع تضمن تمثيل أحزاب المعارضة والمستقلين :
المزج بين نظام الأغلبية والتمثيل النسبي

أخذ المشرع التونسي، قبل تحول السابع من نوفمبر 1987، بنظام الاقتراع بالقائمة بالأغلبية في دورة واحدة، وهو ما لم يسمح بتكريس التعددية.

 أما بعد تحول السابع من نوفمبر 1987، فقد بدا من الواضح أن نظام الانتخاب بالأغلبية لم يعد يستجيب لتطلعات العهد الجديد في إقامة نظام ديمقراطي تعددي والقطع مع عقلية الحزب الواحد.

 لذلك، بادر سيادة الرئيس زين العابدين بن علي بتنقيح المجلة الانتخابية في اتجاه اعتماد نظام يجمع بين الأغلبية والتمثيل النسبي في انتخاب أعضاء المجالس البلدية وذلك ضمانا لتمثيل أحزاب المعارضة والمستقلين.

اعتماد المزج بين الاقتراع بالأغلبية والتمثيل النسبي

 وفقا لهذا النظام، يسند %50 من المقاعد إلى القائمة التي تحصلت على أكثر الأصوات. وبعد هذه العملية، توزع بقية المقاعد على جميع القائمات حسب طريقة النسبية وباعتماد أكبر البقايا من الأصوات.

 وسعيا إلى تمكين أكبر عدد من القائمات المترشحة من المشاركة في توزيع المقاعد وإدخال التعددية في المجالس البلدية، تم، بمبادرة من رئيس الجمهورية، تعديل المجلة الانتخابية في 6 نوفمبر 1998 يقتضي بالخصوص :

1. لا يمكن لأي قائمة انتخابية، مهما كان عدد المقاعد التي تحصلت عليها، أن تحصل على أكثر من %80 من عدد المقاعد.

2. التخفيض في الحد الأدني من الأصوات إلى %3 من الأصوات المصرح بها في الدائرة، علما وأن هذه النسبة هي %5 في البلدان الديمقراطية مثل ألمانيا وفرنسا وروسيا.

وقد مكن هذا النظام الجديد، في تونس، بالفعل من تعزيز تمثيل المعارضة والمستقلين في المجالس البلدية التي وقع انتخابها في 28 ماي 2000، حيث تحصل مرشحو أحزاب المعارضة والمستقلون على 243 مقعدا.

وتجدر الإشارة إلى أنه توجد بلديات بها 10 مقاعد وعدد الناخبين لا يتجاوز الألف، بحيث يكفي لقائمة مترشحة أن تتحصل على 30 صوتا  لتحرز مقعدين في المجلس البلدي.

. ضمانات التصويت والفرز والإعلان عن النتائج

أ- شفافية عملية الاقتراع

1. إجبارية الدخول إلى الخلوة

 ضمانا لسرية الانتخاب، تم تعديل المجلة الانتخابية في 21 مارس 2000 للتنصيص، في الفصل 48، على ضرورة تناول الناخب ورقة تصويت من كل قائمة مترشحة وعدم مغادرة الاقتراع ودخول الخلوة لوضع الورقة التي وقع عليها اختياره في الظرف المخصص.

2 . إمضاء الناخب على القائمة الانتخابية بعد الإدلاء بصوته

 تجنبا لكل تشكيك في المشاركة في الانتخابات، تم التنصيص، في تعديل المجلة الانتخابية في 4 أوت 2004، على إلزامية إمضاء الناخب بنفسه على قائمة الناخبين بعد الانتهاء من عملية التصويت عوضا عن أعضاء مكتب التصويت، وفي ذلك دعم لنزاهة الانتخابات.

 وبالنسبة للناخب الذي يجهل القراءة والكتابة أو المصاب بسقوط، فإنه يضع إبهامه بقائمة الناخبين أمام اسمه ولقبه. وإذا كان عاجزا، فإنه يقع التنصيص على ذلك من قبل رئيس المكتب أو أحد أعضائه.

3 . حياد مكاتب التصويت

 حرصا على ضمان حياد مكاتب التصويت، نصت المجلة الانتخابية في التعديل الذي أدخل عليها في 4 أوت 2003 على أنه يحجر على أعضاء مكتب الاقتراع حمل شارات تدل على الانتماء السياسي، وينسحب هذا التحجير على الممثلين الرسميين للمترشحين ونوابهم.

4. التقليص في عدد مكاتب التصويت

 تيسيرا لتعيين الملاحظين عن المترشحين بجميع مكاتب الاقتراع لمراقبة سير العمليات الانتخابية، واستجابة لرغبة أحزاب المعارضة في هذا المجال، تم في تعديل المجلة الانتخابية في 4 أوت 2003 التقليص في عدد مكاتب التصويت، إذ نص الفصل 38 على الترفيع في العدد الأدنى للناخبين لمكتب التصويت الواحد من 250 ناخبا إلى ما لا يقل عن 450 ناخبا في البلديات التي بها أكثر من 7000 ناخب.

5 . تيسير اعتماد الملاحظين

 تقتضي شفافية العملية الانتخابية مراقبة سير عملية التصويت من قبل المترشحين. ويعتبر وجود الملاحظين بمكاتب الاقتراع مؤشرا هاما على مصداقية الانتخابات.

 تيسيرا لاعتماد الملاحظين، جاء تعديل المجلة الانتخابية في 4 أوت 2003 ليضع حدا للشرط الذي كان يوجب على ممثل المترشحين أن يكون ناخبا بالدائرة الانتخابية المعين بأحد مكاتبها. وقد وقع الاكتفاء بالشرط المتعلق بوجوب ترسيمه بأية قائمة انتخابية (الفصل 39). وبذلك، يمكن لأحزاب المعارضة بالخصوص تعيين ملاحظين عنها في أي دائرة انتخابية دون التقيد بشرط الترسيم بها.

 مكنت المجلة الانتخابية الملاحظين من تدوين ملاحظاتهم حول سير عملية الاقتراع ضمن مذكرة ترفق وجوبا بمحضر عمليات الاقتراع.

6. إحداث مرصد وطني للانتخابات

 تم إحداث مرصد وطني للانتخابات التشريعية والرئاسية التي جرت في 1999 و2004. ورفع المرصد تقريرا إلى رئيس الجمهورية تضمن عدة ملحوظات وتوصيات حول سير العملية الانتخابية. وقد نشر في الصحافة لإطلاع الرأي العام على مضمونه.

 قرر رئيس الجمهورية إحداث مرصد وطني للانتخابات البلدية يتكون من 24 عضوا من بين الشخصيات المستقلة، غايته مراقبة حياد الإدارة وشفافية عملية التصويت. ومن مهام المرصد متابعة سير العملية الانتخابية في جميع مراحلها انطلاقا من الترشح إلى الإعلان النهائي عن النتائج. وسيكون بإمكانه متابعة تقديم الترشحات وزيارة مكاتب الاقتراع وحضور عمليات الفرز وتلقي كل المقترحات المتعلقة بالانتخابات وإعداد تقرير في الغرض إلى رئيس الجمهورية.

ب- شفافية عملية الفرز

1. علنية عملية الفرز

 يتم فتح صناديق الاقتراع، بعد الانتهاء من عملية التصويت، من قبل رئيس مكتب التصويت بحضور الناخبين والملاحظين.

2. إحصاء الأصوات

 يضبط مكتب التصويت نتيجة الاقتراع أمام الناخبين والملاحظين، ويقع ذكر الأوراق الملغاة وتسليم المحضر إلى مكتب الجمع ثم إلى مكتب التصويت المركزي الذي يجمع الأصوات المصرح بها إلى كل قائمة مترشحة ويحيل المحضر إلى الوالي ويكون ذلك بحضور الملاحظين عن القائمات المترشحة حفاظا على شفافية العملية الانتخابية.

ج- ضمانات الطعن في نتائج الانتخابات

 يمكن لكل ناخب أو مترشح أن يطعن في نتائج الانتخابات البلدية وذلك في ظرف 8 أيام الموالية للتصويت.

 تنظر في الطعون لجنة النزاعات التي تتركب من :
* قاض يعينه وزير العدل، رئيس،
*  ناخبين يعينهما وزير الداخلية والتنمية المحلية باقتراح من الوالي.

 تبت اللجنة في الشكايات في أجل 15 يوما ابتداء من تقديم القضية.

. تعميق المساواة بين المرأة والرجل
في النظام الانتخابي

تقاس التنمية البشرية بمؤشرات عديدة من أهمها وضع المرأة ومكانتها في المجتمع. وقد أدركت بلادنا مبكرا أهمية الرقي بأوضاعها في جميع المجالات، فبادرت بتحريرها وتخليصها من رواسب التخلف التي كبلت طاقاتها مستندة في ذلك إلى الرؤية الاجتهادية لرجال الإصلاح ومتفاعلة مع تيارات التحديث.

أ- إقرار حق المرأة في الاقتراع

 تم إقرار حق المرأة في الانتخاب، لأول مرة في تونس، سنة 1957 وذلك في الانتخابات البلدية التي جرت في 5 ماي 1957 أي قبل إصدار الدستور، وبذلك تعتبر تونس متقدمة على عديد الدول في هذا المجال بما فيها سويسرا التي لم تعترف بحق المرأة في الانتخاب إلا في فيفري 1971.

 أقر الدستور التونسي الصادر في 1 جوان 1959 حق المرأة في الانتخاب وحقها في الترشح لجميع الهيئات المنتخبة.

 عمق تعديل الدستور في 27 أكتوبر 1997، بمبادرة من رئيس الجمهورية، تكريس حق المرأة في الانتخاب بأن مكن المولود من أم تونسية من الترشح لمجلس النواب، وبذلك يكون الدستور التونسي متقدما على عديد الدساتير الديمقراطية.

ب- تعزيز حضور المرأة في الهيئات المنتخبة

 تعزز حضور المرأة في جميع الهيئات المنتخبة، منذ تحول السابع من نوفمبر 1987، بدفع شخصي من سيادة الرئيس زين العابدين بن علي.

ارتفعت نسبة حضور المرأة في مجلس النواب من %4,3 سنة 1989 إلى %11,5 سنة 1999 لتبلغ %22,7 في انتخابات 2004 (43 امرأة منتخبة)، وبذلك تحتل تونس المرتبة 28 عالميا متقدمة على إيطاليا وفرنسا علما وأن معل تمثيل المرأة في البرلمان في الدول الأوروبية يبلغ %20,53 .

 أما في المجالس البلدية، فقد تعزز حضور المرأة، حيث ارتفعت  نسبة تمثيلها من %13 سنة 1995 إلى 20 % سنة 2000، وهي نسبة هامة مقارنة ببعض البلدان الأوروبية مثل إرلندا وإسبانيا والبرتغال واللوكسمبورغ.

. تعزيز الديمقراطية داخل حزب الأغلبية :
إجراء انتخابات تمهيدية

تعزيزا للديمقراطية في صلبه، بادر التجمع الدستوري الديمقراطي بتنظيم انتخابات تمهيدية أيام 1 و2 و3 أفريل 2005 لانتخاب ثلثي مرشحيه إلى الانتخابات البلدية التي ستجري يوم 8 ماي 2005.

 بلغ عدد المترشحين 7228 أي أكثر من %2,4 لكل مقعد يتوزعون على النحو التالي :
*  المترشحون : 5826
* المترشحات : 1402

- وستتدعم نسبة تمثيل المرأة في الانتخابات البلدية القادمة، إذ أعلن سيادة الرئيس زين العابدين بن علي أنه سيتم ترشيح ما لا يقل عن %25 من النساء في قائمات حزب الأغلبية، التجمع الدستوري الديمقراطي، وهو إجراء معمول به من قبل بعض الأحزاب في الدول الأوروبية مثل الحزب الشعبي الاشتراكي في الدانمارك وحزب العمال الإرلندي الحزب العمالي في هولندا والحزب الاشتراكي الفرنسي وكذلك بعض الأحزاب في السويد والنمسا وألمانيا.

خاتمــــة

إن الضمانات التي وفرتها المجلة الانتخابية، انطلاقا من التسجيل بالقائمات وتوزيع البطاقات الانتخابية وتقديم الترشح وطريقة الاقتراع الجديدة وعملية التصويت والفرز والإعلان عن النتائج وتكليف مرصد وطني بمتابعة سير مختلف مراحل العملية الانتخابية، تجسم حرص سيادة الرئيس زين العابدين بن علي على تحقيق المساواة بين جميع القائمات المترشحة، وكذلك على تعزيز مصداقية الانتخابات ونزاهتها وشرعيتها وفقا للمبادئ التي أعلنها بيان السابع من نوفمبر 1987.

1. القائمات المترشحة المتحصلة على الوصولات النهائية موزعة حسب الانتماء السياسي والولايات والبلديات

2. عرض حول النظام الانتخابي في تونس الإصلاح المتواصل

3. مكاسب وإنجازات العمل البلدي

4. آخر الأخبار

5. مقالات صحافية

6. مواقع واب البلديات