انطلاق عمليات الاقتراع للانتخابات الرئاسية والتشريعية

 

 

 

معرض الصحافة

يو بي أي – 27-09-2004 

المجلس الدستوري التونسي يقر ترشيح اربعة مرشحين للانتخابات الرئاسية  

الجمعي قاسمي 

تونس/27 سبتمبر/يو بي آي : أعلن المجلس الدستوري التونسي عن قبوله ملفات المرشحين الاربعة للانتخاب الرئاسية المقررة في الرابع والعشرين من شهر اكتوبر/تشرين الاول المقبل. 

وأوضح المجلس في بيان نشر اليوم الاثنين انه "بعد تفحص الوثائق الخاصة بكل مرشح ، وبعد المداولات،واستنادا الى أحكام الدستور والقانون الانتخابي،اقر صحة ترشح كل من الرئيس زين العابدين بن علي ،ومحمد ابوشيحة الامين العام لحزب الوحدة الشعبية،ومنير الباجي رئيس الحزب الاجتماعي التحرري،ومحمد علي الحلواني رئيس المجلس الوطني لحركة التجديد(الحزب الشيوعي سابقا) للانتخابات الرئاسية". 

وهذه المرة الاولى التي يتولى فيها المجلس الدستوري الذي تأسس عام 1987 هذه المهمة ،وذلك طبقا للإصلاحات الدستورية الأخيرة التي اقرها الاستفتاء الشعبي الذي نظم في السادس والعشرين من مايو/آيار 2002،والتي كلفته الإشراف على العمليات الانتخابية الرئاسية والتشريعية في جميع مراحلها. 

وبهذا المصادقة ،يتأكد رسميا ان اربعة مرشحين سيشاركون في الانتخابات الرئاسية المقبلة مقابل ثلاثة فقط خلال انتخابات عام 1999،وهم الرئيس زين العابدين رئيس الحزب الحاكم "التجمع الدستوري الديمقراطي" ،وهو من مواليد الثالث من سبتمبر/ايلول من عام1936 بمدينة "حمام سوسة"(150 كلم شرقي تونس العاصمة). 

والرئيس بن علي الذي يرأس تونس منذ السابع من نوفمبر/تشرين الثاني عام 1987، يحمل ديبلوما من المدرسة المختصة للجيوش بـ "سان سير" الفرنسية، وعدة شهادات اخرى من مؤسسات لا تقل اهمية مثل مدرسة المدفعية بـ "شالون سور مارن" بفرنسا، والمدرسة العليا للاستعلامات والأمن، ومدرسة المدفعية المضادة للطيران بالولايات المتحدة الأمريكية، كما يحمل ايضا شهادة مهندس في الالكترونيك. 

والمرشح الثاني محمد ابوشيحة (56 عاما)،ويتولى الامانة العامة لحزب الوحدة الشعبية(7مقاعد برلمانية) منذ عام 2000، ،وهو عضو بالبرلمان التونسي منذ عام 1999،وعضو بالمجلس البرلماني الاورو-متوسطي،وعمل صحفيا عدة سنوات،بالاضافة الى توليه العديد من المهام السياسية والنقابية والثقافية والاجتماعية. 

والمرشح الثالث هو محمد علي الحلواني رئيس المجلس الوطني لحركة التجديد(الحزب الشيوعي سابقا-5مقاعد برلمانية)،وهو من مواليد الحادي والعشرين من سبتمبر/ايلول من عام 1947 بمدينة"صفاقس(270 كلم جنوب تونس العاصمة). والحلواني الذي يقدم نفسه على اساس انه مرشح "المبادرة الديمقراطية" التي تتكون من بعض احزاب المعارضة،هو استاذ جامعي في مادة الفلسفة،وعضو في عدد من وحدات البحث الجامعي،والمرشح الرابع منير الباجي رئيس الحزب الاجتماعي التحرري(مقعدان برلمانيان). 

ورغم تعدد الترشيحات للانتخابات الرئاسية المقبلة،فان منافسة الرئيس التونسي زين العابدين بن علي تبدو محدودة جدا لاعتبارات عديدة اهمها مكانة الرئيس بن علي في المجتمع التونسي ،وانقسام المعارضة على نفسها. 

ففي الوقت الذي يحظى فيه الرئيس بن علي بشعبية عالية لدى مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية التونسية، وبمساندة أعضاء الحزب الحاكم الذين يقدر عددهم بأكثر من 2 مليون عضو،لا يتعدى حضور بقية المرشحين اطار احزابهم التي هي في الاصل تعاني من بعض الازمات الداخلية. 

وبالتوازي مع ذلك،تبدو المعارضة منقسمة على نفسها،حيث اعلن حزبان اساسيان هما حركة الديمقراطيين الاشتراكيين"( 13مقعدا برلمانيا) والاتحاد الديمقراطي الوحدوي(7مقاعد ) دعمهما لترشح الرئيس بن علي الذي يحظى ايضا بمساندة اتحاد العمال التونسي(اكبر منظمة نقابية) ومختلف المنظمات والجمعيات الاهلية والوطنية،الامر الذي دفع المرشحين ابو شيحة ومنير الباجي الى الاعتراف باستحالة المنافسة،والتاكيد على ان الهدف من مشاركتهما في هذه الانتخابات المرتقبة هو المساهمة في تطوير المسار الديمقراطي التعددي في البلاد. 

يشار الى ان الحملات الانتخابية ستبدأ بشكل رسمي في العاشر من اكتوبر/تشرين الأول المقبل لتتواصل حتى الثاني والعشرين من الشهر نفسه، أي قبل يومين من فتح صناديق الاقتراع/.