انطلاق عمليات الاقتراع للانتخابات الرئاسية والتشريعية

 

 

 

معرض الصحافة

اللواء (لبنان) 23/10/2004

اختتام الحملة الانتخابية الرئاسية والتشريعية في تونس

ليلى بن علي تؤكد على أبرز مفاخر العهد الجديد: العناية بالمرأة

ليلى زين العابدين بن علي (أ·ف·ب)

تونس - من موفدة "اللــواء":

عند منتصف ليل الجمعة السبت، اختتمت الحملة الانتخابية الرئاسية والتشريعية في تونس، وباختتامها يكون المرشحون الرئاسيون الأربعة أصبحوا الآن في سباق مع الوقت ليوم الاستحقاق الانتخابي الذي تعتبر نتائجه محسومة لصالح رئيس البلاد زين العابدين بن علي، لتولي ولاية رئاسية رابعة·

المرشحون الرئاسيون الذين قال أحد الصحافيين انهم ديكور لمصطلح التعددية، دفعنا الى توضيح هذا الموقف، وهم يمثلون الأحزاب التونسية التالية: الرئيس زين العابدين بن علي (التجمع الدستوري الديمقراطي) ومحمد علي الحلواني (حركة التجدد) ومحمد أبو شيمة (حزب الوحدة الشعبية)، ومنير الباجي (الحزب الاجتماعي التحرري)·

أولاً: التعددية موجودة في تونس من خلال أحزابها المتعددة والممثل بعضها في البرلمان·

ثانياً: التعددية موجودة من خلال تنافس المرشحين على الوصول الى عضوية البرلمان· وان كان التنافس لا يختلف كثيراً بين أعضاء التجمع الدستوري الديمقراطي (الحزب الحاكم) وبين مرشحي أعضاء الأحزاب الأخرى، حيث من الممكن أن يحصل المرشح المعارض في دائرة ما على أصوات أقل من أصوات المرشح التجمعي ويفوز بالمقعد البرلماني، وذلك لأن المقاعد التي يحددها الدستور لأحزاب المعارضة 20 في المائة من مجمل أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 189 نائباً، وقد يكون فارق الأصوات بين المرشح التجمعي ومرشح المعارضة الى أي حزب انتمى أقل بمائة صوت على سبيل المثال، فينجح المعارض وذلك نسبة لنظام المحاصصة·

ولكن ما لفت ليل الجمعة في وقت متأخر إعلان زعيم الحزب الديمقراطي التقدمي أحمد نجيب الشابي انسحابه وانسحاب مرشحي حزبه الذين تمكنوا تشكيل 16 لائحة انتخابية من أساس 26 لائحة·

كيف بدت تونس عشية انتهاء الحملة الانتخابية، الاحزاب كل في مراكز حملته الانتخابية يمارس تحركه الذي اشرف على الانتهاء بينما كانت القرية الانتخابية التي شيدها مساندو ترشيح الرئيس زين العابدين بن علي تضج بالفرح والحركة والموسيقى، خاصة وان جميع مكونات المجتمع المدني التي اقامت القرية تؤيد الرئيس بن علي المضمون النجاح نتيجة رغبة الجماهير في تمديد انتخابه·

اللافت في يوم اختتام الحملة الانتخابية الرئاسية والتشريعية يوم امس مفاجأة الرئيس زين العابدين بن علي الحضور اثناء التجمع والكلمة التي ألقتها السيدة ليلى زين العابدين بن علي في التجمع النسائي بالكرم التي قالت:

نلتقي في هذا الاجتماع النسائي الكبير، وتونس تعيش الحملة الانتخابية الرئاسية والتشريعية، في اجواء احتفالية، ومناخ ديمقراطي تعددي متميز، يبرز نضج التونسيين والتونسيات ووعيهم بأهمية الحق الانتخابي وواجب القيام به·

وتحدثت بن علي عن تمكن تونس من تكريس مبدأ تكافؤ فرص التعلم امام ابنائها، واستيعاب المدارس لكل الاطفال الذين هم في سن الدراسة، من فتيان وفتيات· كما تحدثت عن ضمانة وحماية الطفولة ومجتمع المعرفة كمحور جوهري لسياسات التغيير، مستدركة بالقول: "فقد شهدت بلادنا على مدى السنوات الماضية مدا هائلا لمؤسسات التعليم العالي في كل جهات الجمهورية ومن كل الشعب والاختصاصات حتى يواكب ابناؤنا وبناتنا تطور المعارف وتغيرات سوق الشغل والمهن"·

وتحدثت بن علي عن توسع نظام التغطية الاجتماعية ليبلغ نسبة عالية في ظرف وجيز، تعزيزا لمقومات العدالة واشاعة الطمأنية بين الجميع·

وانتقلت بن علي لتتحدث عن أبرز مفاخر العهد الجديد وتلك العناية المتميّزة التي خصّ بها الرئيس زين العابدين بن علي المرأة، والمكانة الرفيعة التي بوأها إيّاها·

فالمرأة التونسية لم تكن في أي وقت من الأوقات أحسن حالاً، ولا أعلى منزلة مما هي عليه اليوم·

لقد تساوت الفرص والحظوظ بينها وبين الرجل في مختلف المجالات، وتكاملت بينهما الأدوار في شتى مواقع العمل والمسؤوليات··· ذلك أن أوضاع المجتمع لا تستقيم إلا إذا استقامت أوضاع المرأة··· ومسيرة الاصلاح والتحديث لا تتقدّم إلا إذا كانت المرأة عنصراً أساسياً في دفعها وتطويرها··· والتنمية لا تكون عادلة وشاملة إلا إذا تقاسم فيها الرجل والمرأة الجهد والثمرة···

وأردفت قائلة: لقد حظيت المرأة التونسية بمنظومة متكاملة من الحقوق ومن الاجراءات والمبادرات التي عززت حضورها في سائر الميادين، ومكّنتها من منزلة فضلى في مجتمعها، اعتبرها عديدٌ من الخبراء الدوليين نموذجاً رائداً جديراً بأن يحتذى في أنحاء كثيرة من العالم···

إن منزلة المرأة تُقاس أساساً بمدى ما تقدمه باستمرار، من دليل على وعيها واقتدارها، في كل ما يسند إليها من وظائف أو مناصب أو مسؤوليات·

لذلك، ينبغي أن تكون المرأة التونسية على الدوام عنصر بناء وقوة عطاء··· في البيت، والإدارة، والمصنع، وفي النسيج الجمعياتي ومكونات المجتمع المدني··· وأن تسهم بما تملكه من ذكاء ومعرفة، ومن مواهب الابداع والاستنباط، في دفع مسيرة التنمية·

وبعد أن عدّدت المآثر لما حظيت به المرأة والدور المنوط بها، تحدثت عن البيان الانتخابي الذي تحدث من باب الحفاظ على الترابط والتواصل بين المرحلتين، وتجاوباً منها مع المشروع الحضاري الشامل والمتكامل الذي جاء به البرنامج الانتخابي للرئيس، وما احتوى عليه من أهداف وطموحات، تعبّر عن مشاغل كل التونسيين والتونسيات··· وتؤكّد أن التغيير والتحديث جهد يومي مشترك، لا ينقطع عن التجديد والتطوير، حسب طبيعة كل مرحلة، وظروفها ومتطلباتها··

لقد شمل ذلك البرنامج مستقبل تونس برؤية استشرافية طموحة، ترسم معالم المرحلة القادمة بدقة وثبات، وتهيّئ بلادنا لمواكبة تحولات العصر، واستباق متغيّراته، وكسب رهاناته··· وتضرب للتونسيين موعداً متجدداً مع البذل والعطاء والتقدّم والرخاء···

لذلك سنكون جميعاً يوم الأحد على موعد لأداء واجبنا في الانتخاب وممارسة حقنا في الاختيار، تجسيماً لأهليتنا لحياة سياسية تقوم على الحرية والديمقراطية والتعددية يعبّر فيها التونسيون والتونسيات عن اختيارهم بكل قناعة .