انطلاق عمليات الاقتراع للانتخابات الرئاسية والتشريعية

 

 

 

معرض الصحافة

الصحافة 17 أكتوبر 2004

جمهورية الغد والبناء الثقافي في البرنامج الانتخابي للرئيس بن علي

ديمقراطية الثقافة وثقافة الديمقراطية

بقلم : د. منذر العافي (جامعي / باحث في علوم الاجتماع)

ان التحوّل المجتمعي الذي نعيشه في تونس اليوم يتأسس على المعرفة الثابتة بخصوصيات المجتمع الثقافية والسياسية والاقتصادية، كما يقوم على التحكم العقلاني والمنطقي في مجمل التراكمات وفق نسق علمي. وهو أمر يساعد صانع القرار السياسي على ضبط أهم البدائل التي من شأنها أن تحقق أهداف الدولة والمجتمع.

ومن الثابت أن التغيرات العميقة التي تصيب البنية الثقافية في تونس تشكّل حجر الزاوية في مشروع جمهورية الغد بما تستوجبه من أركان وقواعد وأدوات، ولذلك فان البناء الذي شرعنا فيه يبقى بناء فسيحا ومنفتحا على كل القوى في اطار ارادة التعايش والتواصل المفضي الى الالتزام الجماعي بمشروع التغيير.

غير أن الحديث عن الالتزام الجماعي بهذا المشروع، لا يعني انتفاء التعدد والتنوع، اذ أن منطق التحوّل كما هو مجسم اليوم، يقوم أساسا على التعددية، كما أن الوفاق المسجل بين مختلف الفاعلين مبني على مبادئ التنوع والتمايز.

ومن هذا المنطلق يمكن تحليل الاتجاهات الثقافية والجمالية الناشئة في تونس تحليلا علميا يتجلى من خلاله وظائفية النظام وطليعية النخب السياسية والثقافية وهي طليعية عقلانية تهدف الى تحقيق التقدم واقرار شروط التحديث في سياقنا المجتمعي. فمنطق التغيير هو منطق جماعي، كما أن فضاءات التغيير هي فضاءات مشتركة بين كل التونسيين، والثقافة التونسية تعمل جاهدة على تثبيت قيم النظام والتعدد والتواصل، والديمقراطية، وهي قيم لا تقبل التفويت أو الإرجاء في تصور الرئيس زين العابدين بن علي.

إن الثقافة التونسية حينئذ هي ثقافة التغيير، والمشروع المجتمعي التونسي المستقبلي لا يقوم على الإقصاء وتصفية الحسابات بين الأشخاص، وإنما هو تطبيق حقيقي لأهداف السابع من نوفمبر، تلك الأهداف النقدية العقلانية التي اكتسبت شرعيتها وتفاعل معها الجميع، على اعتبار أن التغيير كمجال للإصلاح يربط بالمستقبل، ولا يقتصر الإصلاح على الترميم المرتجل وإنما هو عمل بعيد المدى يرمي الى تصحيح المسارات المرتبكة وخلخلة عناصر الجمود، وبالتالي فان الأهداف والتصورات العميقة التي أرساها تتماشى وتطلعات الجماهير وتستجيب الى الإرادة المشتركة في الحرية والعدالة الاجتماعية. وبذلك تزداد الدولة قوة وتماسكا ويتعمق ارتباطها بالجماهير.

تحولات عميقة

يؤكد علماء الاجتماع على أن التحولات التي تطرأ على الثقافة ترجع الى طبيعة داخلية فيها، فالتغيّر الملازم هو عبارة عن تاريخ حياة نسق اجتماعي ثقافي. ولئن كانت الثقافة العنصر الملازم للتغيير والمتحكم في صيرورته، فان الانحرافات الكبرى في تاريخ المجتمعات عادة ما تكون مسبوقة هي الاخرى بعلامات ثقافية، وهي علامات غير حيادية اذ يمكن أن تؤدي الى إرباك شبه مطلق للمنظومة التوجيهية داخل أي مجتمع.

كما تستوجب المثابرة على رصد الحاجات الثقافية الناشئة. وفي سبيل موازنة هذه المساعي وإحداث التغييرات المرجوة لابدّ أن تكون المنطلقات منطقية. وبهذا المعنى يمكن أن نعطي الانطباع بأن التحول الثقافي الذي يقع اليوم في تونس لم يكن مجرد حدث تفويضي، بل ينطوي على موجهات بنائية مستقبلية لا تقبل الانحراف كما أن الفاعلين الثقافيين في هذه الحركة يتحملون أعباء البناء والتأسيس أكثر مما يملكون من الامتيازات.

وعندما نحاول الكشف عن أهم خصوصيات خطاب التحول في تونس اليوم يمكن أن نلمس فيها خصوبة كما أنها تستند الى قوانين ثابتة ومتوارثة وهي في علاقة عضوية بالمجتمع. وانطلاقا من هذه الخصوصيات يتجلى الفهم التحليلي للمجتمع وهو فهم تطوري تبدو فيه الثقافة بمثابة عنصر الارتكاز الأساسي في سبيل اعادة انتاج مكونات المجتمع والتفكير في حدوده واَفاق تطويره. ولقد أمكن اعادة الالتحام الثقافي وتوفير شروط التفاعل الاجتماعي بين الفاعلين مما أدى الى انبثاق إشكال جديدة من الحياة الاجتماعية في المستوى الوطني و المستوى المحلي وهي عوامل متناسقة وفي علاقة عضوية بالتبدلات العامة في المجتمع.

وتكمن خصوصيات التحوّل الثقافي في تونس في القدرة على جعل الثقافة ممارسة ثقافية، قدرة النخب على ايجاد الدوافع الخلاقة والإبداعية حتى أننا لا نكاد نلحظ اليوم وجود أزمات نفسية ذات مرتكزات ثقافية يمكن أن تعرقل مختلف مستويات التماثل. رغم أن الدخول في خانة التجديد يمكن أن يطرح عديد المشكلات الفردية والجماعية لأنه بالتوازي مع تنوع المجتمع فان المشاكل تتنوع كذلك.

من الواضح أن تونس التي تستعد شأن غيرها من مجموع الأمم الى احداث القفزة النوعية في الألفية الثالثة، وهي التي تعيش على وقع رزنامة مزدوجة بدأت تعمل على تجنيد المتخصصين في مجالات الاستشراف وجعلهم يضعون في الاعتبار العلاقات الموجودة بين الأحداث والنزاعات المتباينة. ولقد تمّ إيلاء عناية كبيرة كذلك بالنتائج الاجتماعية للتحوّل الثقافي.

ويمكن للمؤسسات المتخصصة في الدراسات الاستشرافية أن تعنى بمعالجة الأحداث المتوقعة في الميادين الاقتصادية والديمغرافية هذا فضلا عن الاعتناء بالمشاكل الاجتماعية (التشغيل، الهجرة، الانحراف، الإدمان...) ولا يمكن في الحقيقة للمسؤولين في أي قطاع أخذ القرارات الناجعة دون اللجوء الى الاستشراف. وبطبيعة الحال لا يمكن لأحد أن يحدد ملامح المستقبل بصورة اطلاقية لأن المستقبل بصورة إطلاقية ليس مجموعة من الأفكار والتصورات فقط وانما هو كذلك مجموعة من الدلالات والوقائع التي تخضع الى شروط تجريبية. ان الأمر لا يعدو أن يكون تحولا من فترة زمنية الى أخرى. ومع ذلك فان ما يحمله هذا الحدث من كثافة رمزية يمكن أن يكون مناسبة للتفكير العميق في ما أنجز وفي ما سينجز.

ان التوقعات العلمية ترتبط بجملة من العوامل الثقافية المؤثرة في احداث التغيير، وهي تنزع الى التحديث والى التأكيد على ضرورة توسعة اَفاقنا الزمنية من أجل معانقة المستقبل القريب والبعيد. ولقد حان الوقت لتعديل الاشكال الادراكية التي لم يكن الفعل يتحدد داخلها في اطار تجريبي علمي. وهي لهذا السبب تعاملت مع المستقبل بوصفه سرا خفيا يتعذر سبر اغواره او رصد مكوناته. لا تحتمل المسألة حلا سريا، فنحن اليوم ازاء واقع فعلي يدفعنا الى إقتحام مختلف الموجات والتعامل مع مكوناتها بوصفها عناصر من المنطق الاجتماعي.

تطور الظاهرة الجمعياتية

هذه هي الأسئلة الأساسية التي تشغلنا في سياق رصدنا للواقع الثقافي التونسي، ولكي يتم الحسم في مجموع الاشكاليات المطروحة لا يكفي ان تكون الدولة هي الفاعل الوحيد الملزم بصياغة التوجهات الثقافية المستقبلية وضبط الاستراتيجيات، اذ انّ اطرافا اخرى يمكن ان تكون فاعلة اعتمادا على الضوابط الجديدة الخاصة بالسوق. ولذلك فان الاتفاق العقلاني بين مختلف الفاعلين وبواسطة معايير نموذجية حول اليات البناء الثقافي على الصعيد الدلالي والعملي من شأنها. وهذا ما يضع امام المثقف والمستثمر الثقافي مسؤولية انجاز مهام اعادة انتاج الحقل الثقافي والعمل على تحقيق الاندماج الاجتماعي وانجاح مشاريع التنشئة السياسية. ان العناصر المكونة لمثل هذه المسائل تبدو متنوعة، فالأمر يتعلق من جهة اخرى بمحاولة اخراج بعض الفاعلين من اطار الهامشية والتهميس وهو ما يفسح المجال لظهور جماعات فعل جديدة في الميدان الثقافي. اما فيما يخص نشوء علاقات اجتماعية تستجيب لشروط الفعل الثقافي وظهور مؤسسات وجمعيات يتم خلالها تنسيق التفاعلات وتنفيذ الخطط فهي من المسائل التي تم الحسم في امرها بصفة ايجابية في تونس خلال العشرية المنصرمة ويمكن الإشارة الى ان الظاهرة الجمعياتية هي من مكملات النشاط التواصلي، وفي استطاعتها الإسهام في الارتقاء بهياكل المجتمع المدني، وليس من الصعب اليوم ان نعدد كل مظاهر الانبثاق وان نشير الى الاشكال الجمعياتية التي اضحت ملازمة للأفراد في معيشهم اليومي في المدن وفي الأرياف.

غير ان المعادلة تكمن في القدرة على مراعاة شروط ادامة الفعل الثقافي في اطار معايير مجتمعية متفق عليها. ولعل مؤشرات الاجماع والإعتراف المشترك بالمنجزات من العوامل التي فككت هذه المعادلة وأكدت ان البحث عن التوازن هو السمة المشتركة بين الدولة والمجتمع. ففي سياق التحولات الراهنة نجد ان مؤشرات التحول الثقافية والتقنية والاقتصادية تبدو تطورية اكثر من ذي قبل لكن في اي مستوى يمكن الوعي بهذه المسألة؟ وما هو الاطار الامثل الذي يتمكن خلاله الافراد من التعبير بصورة فعلية عن تطلعاتهم ورهاناتهم واحتياجاتهم؟ وكيف يتسنى لهم ان يصيروا فاعلين في برامج التنمية والمشاريع الثقافية. اما اساس البحث فهو حينئذ الخوض في سبل ارساء الديمقراطية المحلية. لكن ليس ممكنا تشخيص سياقات الثقافي في الريف او في المدينة دون ربطه بالتحولات التي شهدها المجتمع بصفة كلية اي ما يتعلق منها بمشكلة الديمقراطية.

إنّ السؤال الذي يشغلنا في اطار هذا التمشي هو محاولة تسخير الاطر النظرية والعملية لدراسة الظواهر الاجتماعية مع اعتماد مبادئ تفسير ثقافية يمكن التحقق منها تجريبيا. لكن ينبغي ان نغوص اكثر في التحليل فندرس عدة قضايا ونفكك مكوناتها منها:

ـ نمط تركيز السلطة في المجتمع وامكانيات التعبير الحر والتلقائي عن الذات.

ـ اشكال تقنين الفعل الثقافي وهياكل اختيار فضاءات هذا الفعل.

ـ مدى قابلية المجتمع للانفتاح على الحوار.

ديمقراطية الثقافة

إن تنامي التظاهرات الثقافية يمكن بصفة عامة من تدعيم الديمقراطية، وفكرة تتبع العناصر البديلة والنظر في خصائصها الثقافية تمكن من الخروج برؤية تأليفية عن مكونات المجتمع، وتساعد على تطوير اجهزتنا الإدراكية وضبط المتغيرات المنهجية التي تربط فعالياتها بثراء المجتمع وقدرته على ان يجعل من الثقافة احد رهاناته المحورية.

والواقع ان كافة التجهيزات قد تعيد تشكيل النسق الاجتماعي وتبحث عن تفهم مكونات الدولة. بيد ان التفكير الثقافي لا يجب ان يظل أسيرا لأنماط وممارسات اجتماعية او سياسية بعينها بل هو يطمح الى التحدد في سياق فلسفة مجتمعية. وبقدر ما تعبر الثقافة عن عقلنة المجتمع، فهي تعبّر كذلك عن مقومات البناء التنظيمي ونموذجية المعايير ذات الصلة بنسق السياسة.

ولقد ادى البحث المنطقي في المبادئ الأساسية التي يقوم عليها المجتمع الى زوال الاوهام عن مختلف القضايا مما منح الأفراد الثقة اكثر في قدراتهم على تحقيق الأهداف المسطرة وصارت العلاقة بين الفاعل والنسق الثقافي اوسع نطاقا. وعليه فان التبادل على مستوى الرموز والنماذج يمكن ان يضمن مساهمات مشتركة بين الوحدات الاجتماعية في صياغة الاستراتيجيات العامة وضبط الرهانات في اطار متوازن يقوم على النظام والاستقرار والتقدم.

العنصر المهم بالنسبة الى التجربة الإصلاحية التونسية هو الفعل الثقافي الذي أضحى أساسيا في ابتكار قواعد جديدة وتسطير نهج واضح يمكن أن يؤدي الى تحقيق التقدم وبلوغ مرحلة التحديث الفعلي للمجتمع. ومع عقلنة العلاقات الاجتماعية وصياغة أساليب نموذجية في التجاوب مع التصورات والمتطلبات المجتمعية أصبح الشاغل الأهم يتمثل في البحث في المشكلات الجوهرية وفحص النماذج في إطار أشمل يهم أساسا الديمقراطية والمشاركة السياسية وحقوق الانسان والحريات الأساسية مع ايلاء اهتمام أكبر بالظروف الإجتماعية للمواطن (السكن، التشغيل....) ولن يقع التوصل الى تشخيص حقيقي لهذه القضايا الا إذا تم استكمال النظر الثقافي فيها ومعالجتها بواسطة أدوات معرفية راقية ومنفتحة.

نحو مسارات جديدة

حينما نؤكد على أهمية الفعل الثقافي، فإننا نسعى من خلال ذلك الى بلورة الإطار التوزعي للخصائص المجتمعية مع محاولة إبراز الحاجة الماسة الى نشوء تطلعات جديدة قصد ضمان وظيفة مؤسسات المجتمع. ولقد سبق أن تناولنا مجموعة من القضايا الخصوصية بهدف تفسير أنماط التفاعل وأبرزنا كيف أنه بالإمكان تعميق ارتباط الأفراد ثقافيا بالمجتمع ومواصلة بناء المعالم التحديثية وجعل الأوضاع الاجتماعية مناسبة وملائمة أكثر كما يذهب الى ذلك أحد الباحثين عندما تكون الأوضاع الإجتماعية والسياسية غير مناسبة أبدا والأمل في العمل الإجتماعي والسياسي منحسرا جدا أو غائبا، فإن الاندفاع الإرادي يمكن ان يرتد ويدفع صاحبه الى الانسحاب من المجتمع أو الحياة السياسية وهو من ناحية يمكن أن يدفع الى الانغلاق.

ان الوضع الذي نطمح الى ارسائه، يستند الى نسيج متماسك من الأفكار والنماذج التصورية، فلم تعد النخب الثقافية تتحرك في المجتمع وفق آليات تقويضية بل ما يحركها هو محاولة المشاركة في البناء «فيه تؤمن بعمق ان المجتمع الذي يعيش فيه يجب أن يتحول وينتقل الى صعيد تاريخي أعلى، وأن الأفكار والتصورات التي تعبّر عنها قادرة على تحقيق هذا».

ونستطيع ان نقدّم عدة شواهد على خصائص التجربة الثقافية التفاعلية في تونس ذلك أن الطابع المميز للمجتمع التونسي مستقبلا يمكن ان تنطبق عليه عدة مبادىء وقوانين كما أن العنصر المحرّك للفعل البنائي سوف يخضع الى عدة اشتراطات وهي قادرة على خلق سوق ضخمة من الكفاءات المعرفية والعملية. وبالتأكيد لن يخلو المسار الجديد من صعوبات على المدى القصير، لأن التجديد التقني والمعلوماتي وعملية اختيار أطر معرفية جديدة عوامل محددة للسلوك والدوافع وهي تدفع الى التفكير في الكليات والجزئيات معا. ويجب ان نعلم أنه لن يتسنى لنا من منطق علمي بطبيعة الحال، الإحاطة مسبقا بكل المتغيرات التكنولوجية مع تحديد آثارها على المحيط الإجتماعي ـ نفسيا وثقافيا واقتصاديا ـ غير أننا لن نكون مجردين من مجموعة هامة من الأدوات التي تساعدها على السعي الجاد وراء عناصر المعرفة الدقيقة لمجموعة من العوامل.

لكن السؤال الذي يمكن ان يطرح في مثل هذه الوضعية هو الآتي: لماذا، في إطار تعاملنا مع سياقات عملية ومنطقية وفي نطاق محاولاتنا للربط بين المؤسسة العلمية او المجتمع لا نسعى الى اختبار بعض المعايير والمنظومات والبرامج في نطاق تجريبية ضيقة ومع فاعلين اجتماعيين وثقافيين محددين من أجل معرفة أثارها المتوقعة وتكون هي المؤشر الذي يحدد مقبوليتها الإجتماعية والعلمية في المجتمع الكبير؟

وضمن حدود هذا التمشي التجريبي يمكن ان تقتحم مشروع مدرسة الغد مثلا؟ لنتساءل عن صلاحية الخطابات المعرفية والعملية المصاحبة لها. وطالما ان اللعبة لن تكون القواعد التي تحكمها متنافرة ولابد ان يتمّ الإجماع عليها، الإجماع على مكوناته والإجماع على نتائجها. ولا يمكن إنكار وجود قوة إقناع كشفت عن ميل النظام الإجتماعي والسياسي التونسي الى العقلانية. وبالطبع فإن السياق الثقافي الذي تتنزل فيه قوة الإقناع هذه يمكن أن يزيد من احتمالات نجاح تجارب التنمية والتحديث ويمنح مزيدا من القدرة على صياغة معارف جديدة ذات مرتكزات منطقية. وسوف يزداد الاهتمام بصناعة المعرفة بصفة أساسية من أجل بيعها، وهو أمر يستدعي الكفاءة والاقتدار.