انطلاق عمليات الاقتراع للانتخابات الرئاسية والتشريعية

 

 

 

معرض الصحافة

الصحافة 8 سبتمبر 2004

بن علي ضامن مستقبل تونس حتى تستمر مسيرة الخير والبركة

بقلم الصحبي بن منصور

لبّى الرئيس زين العابدين بن علي يوم الجمعة الفارط نداء الواجب تجاه تونس بتقديمه لترشحه للانتخابات الرئاسية القادمة بعد مناشدة شعبية ليجدد العهد مع الاصلاحات الشاملة والدائمة التي أتت أكلها بكل ثبات واتزان وارتقت بتونس الى مصاف الدول الصاعدة.

وقد مثّل هذا الترشح حدثا تاريخيا هاما بما أنه جسّد العلاقة المثالية بين القائد وشعبه... حيث أعرب المواطنون على اختلاف أعمارهم وشرائحهم الاجتماعية والسياسية وجهاتهم عن مشاعر التأييد المطلق والتلقائي والاعتراف بالوفاء والجميل لباني تونس التقدم والازدهار والاشعاع... كما أعربت كافة مكونات المجتمع المدني من منظمات وجمعيات وطنية عن ابتهاجها ومساندتها لترشح الرئيس بن علي مؤكدة العزم على انجاح هذا الموعد السياسي الهام يوم 24 اكتوبر القادم.

وأهمية هذا الحدث تمثلت ايضا في تعزيز دولة القانون والمؤسسات وضمان شفافية الانتخابات التشريعية والرئاسية من خلال بعث مرصد وطني للانتخابات التشريعية والرئاسية يتألف من شخصيات وطنية مستقلة تمثل قطاعات عديدة اضافة الى تعزيز دور وصلاحيات المجلس الدستوري الذي اصبح احدى الحلقات البارزة لدولة القانون والمؤسسات وهو المجلس الذي شهد تأسيسه على يد الرئيس بن علي غداة تحول السابع من نوفمبر 1987.

وتجديد ثقة كافة شرائح الشعب في قائد العهد الجديد هو دليل على اهتمامه البالغ بمختلف الأجيال والفئات والجهات الذين استفادوا من مشروعه الحضاري الرائد وهو اهتمام أكده في خطابه الأخير بقوله «ستظل تونس وطن جميع التونسيين والتونسيات لكل فيه حقوق وحظوظ وعليه واجبات والتزامات».

ولئن توسعت حظوظ جميع التونسيين والتونسيات وتجسدت حقيقة ماثلة على ارض الواقع فانها لم تقتصر على الحق في التعليم والعمل والحياة الكريمة والحق في الاستفادة من نتائج التنمية المتوازنة والعادلة بل تجاوزتها الى التمتع بحظوظ العزة والكرامة والمكانة الرفيعة في كل المواقع اقليميا ودوليا والمساهمة الفاعلة في بناء الحضارة الانسانية.

ولا يمكن لأي شعب يرى في رئيسه قائدا عادلا وحكيما ومثالا للتفاني في العمل ورمزا للقائد الذي يقرن القول بالفعل الا ان يتمسك به لما فيه خيره وتقدم بلده.

ورغم التحولات العميقة والأزمات العالمية الحادة والمتتالية فقد حافظت تونس على مؤشرات نجاح مستقرة ومتزايدة الشيء الذي جعل كافة التونسيين يجددون التفافهم حول الرئيس زين العابدين بن علي باعتباره ضامن مناعة تونس وتقدمها اقتصاديا واجتماعيا وقائدها الى برّ الامان بكل حكمة واقتدار.

وتفاؤل شعبنا بكافة فئاته وشرائحه بهذا الموعد السياسي الجديد كان وليد ما تحقق لتونس من تقدم واصلاح وازدهار واشعاع جعلها مثالا للنجاح ونموذجا تنمويا تقتدي به سائر الدول النامية.

إن الالتفاف الشعبي التلقائي والكامل حول سيادته بعد الاصلاحات التاريخية التي تحققت في عهده على كافة الأصعدة وجعلت من بلادنا واحة للأمن والاستقرار والسلام والتسامح والتضامن وصوتا للحكمة والاتزان والعدالة اقليميا وعالميا جعل الرئيس زين العابدين بن علي يجدد العهد مع تونس بحرص أقوى وعزيمة أمضى على مواصلة مسيرة البناء والانجاز لما فيه خير الشعب التونسي وازدهاره ورفاهه والتحاق تونس بركب الدول المتقدمة.

ولعل التونسيين يرغبون في تعزيز حصيلة المكاسب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية الرائدة والتي تعكسها المؤشرات الحالية التي تؤكد توسع مجال البناء الديمقراطي التعددي وتكريس دولة القانون والمؤسسات وحقوق الانسان الى جانب نهضة اقتصادية واسعة النطاق تمثلت في وتيرة نمو بلغت 5 بالمائة سنويا وارتفاع كافة مؤشرات التنمية حيث ارتفع معدل الأمل في الحياة الى 73 عاما سنة 2003 مقابل 67 عاما سنة 1967 واصبح ثمانون بالمائة من التونسيين مالكين لمنازلهم وشملت مرافق السيارة الشعبية والحاسوب العائلي أكبر عدد من العائلات التونسية وتدعمت مكاسب المرأة وحقوقها وارتقت من مرتبة المساواة الى مرتبة الشراكة الفاعلة وتدعمت صورة تونس واشعاعها في الخارج بفضل النظرة الاستشرافية للرئيس بن علي وبعد نظره وحكمة قيادته التي جلبت لبلادنا الاكبار والاحترام والتقدير.

إنه فيض من غيض يريد التونسيون ان يستمر عطاء الخير والبركة في اطار مسيرة مظفرة لقائد أثبتت الأيام صحة آرائه الاستشرافية وصواب الخيارات التي أرساها.