انطلاق عمليات الاقتراع للانتخابات الرئاسية والتشريعية

 

 

 

معرض الصحافة

كيف ولماذا يساند العمال رجل التغيير ؟
بقلم : سفيان الأسود

لم تكن مساندة الاتحاد العام التونسي للشغل لترشح الرئيس بن علي للانتخابات الرئاسية القادمة مجرد مساندة من منظمة لرئيس أجمعت على ترشحه فئات وشرائح الشعب التونسي. بل إن هذه المساندة تكتسب معناها وقيمتها وتفاصيلها من حجم تاريخ المنظمة الشغيلة في تونس.

فقد ظل تاريخ الاتحاد العام التونسي للشغل منذ تأسيسه في نهاية الأربعينات تاريخا حافلا بالنضالات المجيدة، نضالات كثيرا ما غيرت اتجاه عقارب الساعة وأسست لحركة عمالية يستمر تاريخها إلى حد الآن.

كان على الاتحاد العام التونسي للشغل وكان على كل عمال تونس أن ينحازوا في مساندتهم لأنفسهم ولمصالحهم لذلك ساندوا ترشيح الرئيس بن علي في الانتخابات الرئاسية القادمة.

حسم

كان الاتحاد ومازال منذ مراحل المؤسسين العظام، منذ حشاد العظيم ومعه آلاف العمال من الوسط والجنوب والشمال حاسما في موقفه من اللحظات التاريخية التي عرفتها تونس وكانت لحظة مساندة ترشيح الرئيس بن علي من اللحظات التاريخية التي تحتاج إلى موقف حاسم.

ساند اتحاد الشغل ومن ورائه مئات الآلاف من العمال ترشيح الرئيس بن علي فساند العمال أنفسهم ووقفوا إلى جانب تاريخهم، وإلى جانب الصفحات المشرقة من نضالاتهم زمن معركة الكفاح ضد المستعمر وزمن بناء الدولة المستقلة.

ولن تنسى ذاكرة العمال في تونس وقفة بن علي مع الاتحاد التونسي للشغل بعد التغيير إذ أعاد للمنظمة الشغيلة اعتبارها بعد سنوات تحول فيها النقابيون على "مطاردين وفقد العشرات منهم حينها شغلهم ولن ينسى الشغالون والعمال وقوف بن علي دائما إلى جانب قضاياهم وإلى جانب مواقفهم في جولات المفاوضات.

لن ينسى النقابيون وقوف بن علي إلى جانب آلاف العمال في المصانع يحقق مطالبهم ويضمن لهم حقوقهم.

كان بن علي دائما منحازا للعمال وقضاياهم كما كان منحازا لقضايا الفقراء والمحرومين والمظلومين.

كان بن علي يؤمن دائما بأن العمال والشغالين والأجراء على اختلاف شرائحهم يشكلون درعا من دروع الوطن سقوا هذه الأرض بدمائهم زمن معارك التحرير ثم سقوها بعرقهم زمن بناء الدولة فكان عهد الوفاء من بن علي لهم ثم كان الوفاء أن يتواصل ويستمر من العمال لقائد المسيرة.

ديمقراطية

كان على الاتحاد العام التونسي للشغل أن يحفظ العهد مع بن علي والعهد مع الوطن فكانت المساندة نابعة من قرار ديمقراطي اتخذته هياكل المنظمة الشغيلة بكامل الوعي، الوعي الذي تتطلبه المرحلة القادمة من تاريخ الوطن فمسيرة الوطن تحتاج إلى بن علي الرجل الذي أسس للجمهورية الجديدة، جمهورية العدل والإنسان.

كانت مساندة الاتحاد العام التونسي للشغل لـ بن علي نابعة من حجم المكاسب التي تحققت للوطن والشعب وأهمها الاستقرار والأمان الذي نعيشه الآن...

ليس أمام العمال إلا التضامن مع أنفسهم، وليس أمامهم إلا مساندة أنفسهم، وليس أمامهم إلا الوقوف إلى جانب مصالحهم وإلى جانب مستقبلهم ومستقبل أطفالهم.

كان محمد علي الحامي الزعيم النقابي القادم من بين فقراء الشعب وكان "حشاد" شهيد الوطن والحركة النقابية وكان بن علي ابن الشعب وابن العمال أعاد للعمل النقابي اعتباره ووقف دائما سندا للاتحاد العام التونسي للشغل صاحب التاريخ المجيد والصفحات المشرقة في تاريخ الوطن.

ووقف الاتحاد مع بن علي ردا للجميل ووفاء للعهد ويقف بن علي مع الاتحاد وفاء لأرواح الشهداء من العمال ووفاء لهذه الأرض وهذا الوطن.