انطلاق عمليات الاقتراع للانتخابات الرئاسية والتشريعية

 

 

 

معرض الصحافة

العرب 26/10/2004

حقق التونسيون ديمقراطية وفاز بن على وحزبه
بأغلبية ساحقة وشهادات دولية واعلامية بشفافية الانتخابات

بقلم احمد الهوني


قمت صحبة مجموعة من الزملاء بزيارات لعدّة مراكز اقتراع بالعاصمة التونسية وكانت مواقعها داخل مدارس مشرعة الأبواب وقسمت الحجرات إلى مكاتب كل منها يستقبل مائتين وخمسين ناخبا.. وفى نظام وبتنظيم مدروس يمارس الناخبون واجبهم بسلاسة حيث يقدم الناخب بطاقته لرئيس المكتب ويتم الكشف عن اسمه بيسر ويؤشر على البطاقة بأنه قام بواجبه..
يقوم بعدها بتناول بطاقات الانتخاب الرئاسية للمرشحين الأربعة ولكل بطاقة لون.. وسبع بطاقات للانتخابات التشريعية تمثل سبعة أحزاب ولكل منها لون يميّزها. ويتوجه الناخب الى الخلوة ليختار مرشحيه ثم يعود حاملا ظرفين احدهما يضعه فى صندوق انتخاب الرئيس والآخر فى صندوق انتخاب قائمات الأحزاب..
ولكل مكتب رئيس وأعوان يستقبلون المواطنين ويرشدونهم بأدب وهدوء كما أن هنالك مراقبين يشرفون على سير العملية الانتخابية.
وقد التقينا بعشرات من المراقبين الدوليين ورجال الصحافة العالمية والعربية وكان وفد الجامعة العربية منتشرا فى أنحاء البلاد التونسية بمواصلات ميسرة واحترام كامل وبالمثل تنقلت بعثة الاتحاد الافريقى بين مراكز الاقتراع وتواجد بتونس أيضا عدد من الشخصيات الأوروبية بينهم رؤساء برلمانات ووزراء سابقون وممثلون للاتحاد الأوروبي. وجاءت تصريحات الجميع لتشيد بسير العملية الانتخابية وما ساد الاجراءات من شفافية ونزاهة. وقال رئيس وفد الجامعة العربية السيد أحمد بن حلى الأمين المساعد للجامعة : إن الانتخابات التونسية نظمت طبقا للمعايير الموضوعية الدولية وأن الظروف أتاحت للمواطنين عموما التعبير بحرية عن اختيارهم . وأضاف السيد بن حلّى قائلا إن هذه الانتخابات هى انعكاس لدرجة تطور المجتمع وتشكل مرحلة فى ترسيخ الديمقراطية فى تونس .
أما موسى ميشال تابسوبا رئيس مهمة الاتحاد الافريقى فصرح قائلا ان الانتخابات كانت موضوعية . من جهته أكد روبير أوربان العضو السابق فى الحكومة البلجيكية أن المواطنين تمكنوا من التصويت بسرية وشفافية، وأن القانون الانتخابى التونسى يتطابق مع معايير الانتخابات الديمقراطية. وتحدثت السيدة سعيدة بن حبيلس الوزيرة الجزائرية عن احترام القانون واستخدام العزل والمشاركة الكثيفة للنساءوحضور المسنين.. وهذه التصريحات جزء يسير من الشهادات التى أعلنها مئات الصحفيين والمراقبين.
ولعل البعض يلاحظ الفارق الكبير بين ما ناله حزب التجمع الدستورى الديموقراطى الذى يرأسه الرئيس زين العابدين بن على وما حصلت عليه الأحزاب الستة الأخري.
السبب يكمن أولا فى عراقة الحزب الذى تأسس فى عصر النضال وقاد معارك التحرير لنيل الاستقلال ومعارك البناء والتشييد بعد رحيل المستعمر.. كما أن الحزب يتعايش مع المواطنين ويعيش وسطهم بشكل لا مثيل له، فلديه فى كل ولاية لجنة تنسيق تنقسم الى عدة جامعات وكل جامعة لعدة شعب بالأحياء والمناطق تنقسم بدورها الى شعب مهنية وشعبية تهتم بالمواطنين وتتعرف على مشاكلهم وتلبى احتياجاتهم وتقدم للأسر العون الانسانى إذا ما مرت بظروف تستدعى ذلك وتزود الطلاب غير القادرين بالكتب والمعدات المدرسية والملابس.. وإذا حدثت حالة وفاة أو أى حادث يسرع الناشطون بالشعبة بالزيارة لتضميد الأحزان..
... الكثير من الخدمات الانسانية يقدمها الحزب من خلال أعضائه المتعايشين مع مواطنيهم.. وهذا جزء يسير من خدمات الحزب المباشرة داخل الأحياء حيث لدى النائب الممثل للحى أو المنطقة مكتب يمارس فيه نشاطه اليومى المرتبط بخدمة المواطنين ولديه سكرتير ينوب عنه فى غيابه وهذا الاجراء قائم فى بريطانيا حيث يحرص النواب على الالتزام بخدمة دوائرهم الانتخابية.
هل يستوى الأعمى والبصير.. كيف يلام الشعب عندما يحترم هذا الحزب ويمنح رئيسه ثقته المطلقة فهو من حقق المعجزات لتونس خلال مرحلة التغيير، هو من وضع البلد على طريق النهضة الشاملة اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا. وهو المعروف بالوفاء بما يلتزم به وقد قدم بيانه الانتخابى لبناء جمهورية الغد وكله ثقة فى قدرات شعبه على تحقيق ما يخطط له.
إن الحق واضح مهما حاول الباطل أن يطمس الحقائق فلن يستطيع.. فالمواطنون يعيشون الانجازات ويلمسون ما تحقق ويعرفون قدر الجهد والعطاء وراء ذلك.. ولا أحد يستمع للهراء الصادر عن بعض الفاشلين الذين رغم الحقد الذى يشوب كلماتهم يتحدثون من دورهم داخل تونس وبحرية كاملة الى قنوات عربية أو فرنسية.
ورغم ادعاءاتهم التى لا وجود لها فلا أحد يصادر حديثهم بل إن ما يتفوهون به ويصل حدّ التطاول لهو دليل فى حدّ ذاته على ما تعيشه تونس من أجواء الحرية والتسامح.. ونقول للذين تبث القنوات مهاتراتهم وأكاذيبهم ألا يستحون من الاساءة لوطنهم.. ما يهم هو أن الشعب التونسى يعرفهم ونابذ لهم ويعلم أيضا كيف يسجد بعضهم لبعض السفراء!!
نهنيء الشعب التونسى بانتصاراته وأفراحه وبالتوفيق الذى حققوه فى احترام أنفسهم وضيوفهم.. لقد حققتم ديمقراطية متميزة فاحرصوا عليها من بقايا الفاشيين والمتفرنسين.. ونهنيء الرئيس زين العابدين بن على رئيس الجمهورية الذى حقق هذا الانتصار وأسس للشعب قواعد ديمقراطية راسخة وحقيقية فى كنف الحرية. وإن ما حققه من تقدم وازدهار وما وعد بتحقيقه بإذن الله من تطور حضارى وإنسانى واقتصادى سيكون جزاؤه من الله عظيما.. وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون.