انطلاق عمليات الاقتراع للانتخابات الرئاسية والتشريعية

 

 

 

أخبار الانتخابات :

شهادات ملاحظين دوليين حول عمليات الاقتراع للانتخابات الرئاسية والتشريعية

(25-10-2004)-- عبر ملاحظون دوليين في لقاء مساء الأحد بتونس بالصحافة الدولية عن ارتياحهم الكبير لسير العملية الانتخابية في كل مكاتب الاقتراع التي قاموا بزيارتها مثمنين في ذات السياق التمشي التونسي الراسخ نحو ممارسة ديمقراطية حقيقية .

وأعرب السيد احمد بن حلي الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية ورئيس وفد الجامعة للانتخابات الرئاسية والتشريعية عن اعتقاده أن تونس من البلدان العربية التي قطعت شوطا كبيرا في المسار الديموقراطي قائلا « هذا ما لاحظناه اليوم من خلال الظروف الملائمة التي تم توفيرها من اجل السير العادي والايجابي للعملية الانتخابية »

وأضاف «لقد التقينا أثناء زيارتنا لمكاتب الاقتراع بعدد من ممثلي أحزاب المعارضة وسجلنا ارتياحهم لسير العملية الانتخابية ولما تميزت به خصوصا من شفافية ووضوح .

وأكدت السيدة سعيدة بن حبيلس الحائزة على جائزة الأمم المتحدة للمجتمع المدني والوزيرة السابقة بالحكومة الجزائرية أن وجود المعارضة بهذا الشكل المكثف في الانتخابات التشريعية والرئاسية يعتبر خطوة هامة في إطار تعميق المسار الديمقراطي في تونس هذا البلد الذي حقق في السنوات الأخيرة قفزة نوعية في كل المجالات مما بواه مكانة مرموقة في العالم .

وأضافت قولها" أريد كذلك أن اثمن المشاركة المكثفة والمتميزة للمرأة التونسية التي لاحظنا أنها دخلت مكاتب الاقتراع بكل ثقة في النفس وبإرادة راسخة وهو ما يعكس درجة الوعي السياسي والصورة الحقيقية للمكانة التي تحظى بها المرأة في تونس والتي تجعلها متميزة لا على الصعيد العربي فقط بل وأيضا على الصعيد العالمي .

ولاحظت أن ما يعيشه الشعب التونسي اليوم هو تتويج لجهود جبارة بذلتها القيادة السياسة من خلال استثمارها في العنصر البشري معربة عن إعجابها بمظاهر التقدم الذي حققته تونس سواء من حيث حضور المرأة في الحياة العامة أو تميز التجربة التضامنية وأيضا من حيث بروز طبقة متوسطة واسعة ملاحظة أن هذه العوامل تعكس سياسة اقتصادية واجتماعية حكيمة .

وقال السيد إبراهيم بولحية (جزائري) عضو مجلس الشورى المغاربي من جهته «لاحظت من خلال زيارتي للعديد من مكاتب الاقتراع في تونس كيف نرسخ الممارسة الديمقراطية ونحترم اختيار شعوبنا وأؤكد إننا لم نتلق منذ وصولنا إلى تونس أية شكوى أو أي احتجاج من المعارضة أو من المجتمع المدني .

وأضاف « كما لاحظنا عدم وجود ممثلي الإدارة خلال عمليات التصويت وهو ما يؤكد التزام الإدارة بالحياد وحرصها على أن يؤدي كل مواطن واجبه دون أية تأثيرات .«

وأعرب السيد أنطوان عقل الرئيس الشرفي للهيئة الدولية للمحامين بلبنان عن بالغ إعجابه بمظاهر التقدم التي تعيشها البلاد التونسية بمختلف مناطقها وعلى جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية مؤكدا أن هذا المستوى من التقدم لا مثيل له في العالم العربي .

وأضاف قائلا "إن كل نهضة تحتاج إلى استثمارات ولكي يكون هناك استثمار يجب أن يتوفر الاستقرار والأمن ولكي يتوفر هذان العاملان يجب أن تكون هناك عين ساهرة وهذا ما توفر لتونس وللشعب التونسي ".

وأكد السيد مخلص قطب أمين عام المجلس القومي لحقوق الإنسان والسفير المصري بتونس سابقا انه اطلع على سير العملية الانتخابية من خلال زيارة عدد من مكاتب الاقتراع كما التقى السيد محمد بو شيحة وهو احد المترشحين في الانتخابات الرئاسية الذي أوضح له أن مشاركته في هذه الانتخابات نابعة من إيمانه بضرورة الإسهام بكل شفافية في التطور الذي يشهده المسار الديمقراطي في تونس .

وأضاف أن زيارته كانت مناسبة تمكن خلالها أيضا من الاستفادة من الخبرة التونسية في مجال حقوق الإنسان لا سيما في ما يتصل بكيفية تعاملها مع الهيئات الدولية والهياكل الإدارية وبقية مكونات المجتمع المدني .

ولاحظ أن ما يجري في تونس هو تطور مترابط ومتماسك يأخذ بعين الاعتبار ليس فقط الخصوصيات الوطنية بل أيضا تلازم الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والسياسية مؤكدا أن هذه الجهود جديرة بكل التشجيع .

ومن جهته لاحظ السيد "ريشارد كازناف" النائب بحزب الوحدة من اجل الأغلبية الشعبية بفرنسا ورئيس اللجنة السياسية للفرنكوفونية أن عملية التصويت تمت في ظروف طبيعية مبينا أن كل مكاتب الاقتراع كانت مجهزة للغرض إذ توفرت بها بطاقات كل المرشحين للانتخابات الرئاسية والتشريعية وكذلك توفر الخلوة .

وأبدى إعجابه بنسبة المشاركة المرتفعة في الانتخابات من خلال كثافة إقبال المواطنين على التصويت بما يعكس انخراط الشعب التونسي في إنجاح الانتخابات ويدحض الادعاءات والانتقادات في هذا الشأن . «

أما السيد روبير اوربان وزير بلجيكي سابق فقد أعرب عن إعجابه بالحماس والجدية اللذين أبداهما التونسيون لدى قيامهم بالواجب الانتخابي منوها بأجواء الأمن والطمأنينة التي ميزت هذه الانتخابات . 

وابرز الحضور المتميز للمرأة التونسية في القائمات المترشحة مؤكدا أن هذا المكسب كان نتيجة نضال طويل قبل تحقيقه في بلجيكا . 

ومن ناحيته أكد السيد موسى ميشال تابسوبا رئيس وفد الاتحاد الإفريقي أن المناخ الديمقراطي الذي تمت فيه هذه الانتخابات يعد أمرا مشجعا لتونس ولإفريقيا بصفة عامة .

وأضاف " وجدنا كل الترحيب في مكاتب الاقتراع كما أمدنا المشرفون على هذه المكاتب بالمعلومات اللازمة واعتبر أن نسبة المشاركة الهامة تعكس وعي التونسيين ودرجة تحليهم بروح المواطنة ".

وأعرب السيد مارك فيشر نائب حزب العمال بالبرلمان البريطاني ورئيس الجمعية البرلمانية التونسية البريطانية عن إعجابه بالشفافية وبمستوى التنظيم اللذين شهدتهما هذه الانتخابات .

واعتبر أن التجربة الديمقراطية في تونس تتطور بشكل حثيث معربا عن انبهاره بالمشاركة الهامة للمرأة في العملية الانتخابية . 

أما السيد جووي ميفسود الأمين الدولي لحزب العمال بمالطا فقد أشاد بالشفافية التي اتسمت بها الانتخابات التي قال إنها جرت في ظروف طبيعية .

ولاحظ السيد نوريتاكي كاي رئيس جمعية الصداقة اليابانية التونسية أن في دعوة تونس للمراقبين الدوليين أكبر دليل على شفافية ونزاهة هذه الانتخابات. وأضاف « لقد تمت عملية التصويت في ظروف قانونية للغاية « مبرزا ارتفاع نسبة المشاركة وحياد الإدارة . 

ومن جهتها أشارت السيدة كيوكو كوزاكابي النائبة بالبرلمان الياباني سابقا إلى أنها لم تلاحظ أية تجاوزات طوال مراحل عملية التصويت في مكاتب الاقتراع التي زارتها.وأكدت أن « دعوة المراقبين الأجانب هو دليل على جدية وشفافية الاقتراع في تونس « .

أما السيد عبد الحميد بالقاضي عضو الحزب الاشتراكي للقوات الشعبية بالمغرب فقد أشاد بالتنظيم المحكم للعملية الانتخابية من حيث القائمات الانتخابية وتوفير كل الظروف للمواطنين للقيام بواجبهم الانتخابي في مناخ يتسم بالهدؤء والطمأنينة والمسؤولية والتنظيم المحكم .

كما أبرز الإرادة القوية في تونس لدفع المسار الديمقراطي لتحقيق الرفاه والازدهار للشعب التونسي في ظل القيادة الحكيمة والرشيدة للرئيس زين العابدين بن علي .

وعبرت السيدة غايتانا باتشي كاتبة وحقوقية إيطالية في تصريح أدلت به للتلفزة التونسية عن انبهارها بالمناخ المتحضر الذي تعيشه تونس والذي يؤدي فيه الجميع واجبه الانتخابي في كنف المسؤولية والهدؤء .

وأعربت عن اعتقادها بان التنقيح الأخير الذي ادخل على المجلة الانتخابية بمبادرة من الرئيس زين العابدين أعطى دفعا جديدا للمسار الديمقراطي.وأشادت بما ساد الحملة الانتخابية من احترام بين كل الأطراف المترشحة وهو ما يؤكد تجذر الديمقراطية في تونس . 

وأفاد السيد بيار جوست موزيكا من وفد الاتحاد الإفريقي من جهته أن تونس بلد يتقدم باستمرار وان قدوم الملاحظين إليها هو دليل إضافي على مدى تطور الحياة الديمقراطية فيها . 

كما أكد السيد محمد الطالبي من وفد الاتحاد الإفريقي أن العملية الانتخابية جرت في ظروف جيدة للغاية مبينا أن تونس تعد مثالا يحتذى في مثل هذه المناسبات الهامة إذ أن تنظيم اقتراعين للانتخابات الرئاسية والتشريعية في نفس اليوم وبهذا المستوى من التجنيد والمشاركة المكثفة للناخبين هو في حد ذاته عمل عظيم وقال "نحن بكل صراحة متفائلون ".

أما السيد اندرياس بالاخ الأكاديمي والمستشار السابق في الحكومة المجرية فقد أبدى انطباعا جيدا حول سير العملية الانتخابية التي دارت وفق قواعد القانون وإحكام المجلة الانتخابية والدستور .

ولاحظ أنه توفرت للناخبين كل المعطيات لمساعدتهم على أداء واجبهم الانتخابي وان المواطنين اقبلوا على الاقتراع في كنف الإحساس بالمواطنة الحقة دون أية تأثيرات على اختياراتهم وقد أدلوا بأصواتهم في إطار الشعور بالمسؤولية. و قال انه وقف في تونس على نموذج للديمقراطية هو محل تثمين دولي .