وزير الداخلية والتنمية المحلية في لقاء بممثلي وسائل الإعلام الوطنية والأجنبية
إن الشفافية هي المبدأ و ا ن احترام الدستور وتطبيق القانون هما المرجع الأساسي خلال الانتخابات الرئاسية والتشريعية يوم 24 أكتوبر الجاري
(07/10/2004)--عقد السيد الهادي مهني وزير الداخلية والتنمية المحلية لقاء بممثلي وسائل الإعلام الوطنية والأجنبية سلط خلاله الأضواء على جملة الإجراءات في إطار الاستعدادات لتنظيم الانتخابات الرئاسية والتشريعية يوم 24 أكتوبر الجاري .
وأبرز بالمناسبة أهمية هذه المحطة السياسية المتميزة في مسيرة البلاد باعتبارها الانتخابات الأولى في ظل جمهورية الغد التي أسس لها الإصلاح الدستوري الجوهري كما تشكل فرصة لمزيد تفعيل الإرادة السياسية للرئيس زين العابدين بن علي للتقدم علي درب تكريس سيادة الشعب .
ولاحظ الوزير أنه انطلاقا من هذه المبادئ الدستورية جاء القانون المنقح للمجلة الانتخابية سنة 2003 والذي مكن من توفير عديد الضمانات لفائدة الناخبين و المترشحين ومن أبرزها اعتماد نظام المراجعة الدائمة للقائمات الانتخابية التي مكنت من ترسيم أكثر من مليون و 300 ألف ناخب جديد .
و أضاف أن العدد الجملي للناخبين قد بلغ بفضل هذا الاجراء 4 ملايين و 620 ألفا و 371 ناخبا وناخبة وهو ما يمثل أكثر من 80 بالمائة من الجسم الانتخابي النظري الذي لم يتجاوز نسبة 59.2 بالمائة سنة 1999 .
كما استعرض وزير الداخلية والتنمية المحلية ما تضمنته المجلة الجديدة من أحكام عديدة من شأنها المساهمة في توفير كل الظروف والضمانات حتى تدور الانتخابات في كنف الشفافية والنزاهة وحياد الإدارة.
وبعد أن ذكر بجهود مصالح الوزارة لتنفيذ هذه الأحكام الجديدة وبالدورات التكوينية و التحسيسية التي تم تنظيمها للغرض تطرق السيد الهادي مهني إلى إجراء التقليص في عدد مكاتب الاقتراع بحيث لا يقل عدد الناخبين بكل مكتب عن 450 ناخب بالنسبة إلى البلديات التي يساوي أو يتجاوز عدد الناخبين فيها 7000 ناخب .
وأبرز أهمية التبكير بانطلاق توزيع بطاقات الناخبين خمسة أشهر قبل موعد الانتخابات بما مكن من إبلاغ بطاقات الناخبين إلى أصحابها في الوقت المناسب .
كما شرعت الوزارة ابتداء من 26 أوت تاريخ فتح باب الترشح للانتخابات في إرسال بقية البطاقات غير الموزعة إلى أصحابها عن طريق البريد مضمون الوصول.
ولاحظ أن البطاقات التي يتعذر وصولها تبقي علي ذمة أصحابها لدى اللجنة المنتصبة للغرض في البلديات و العمادات إلى غاية يوم الاقتراع وذلك طبقا لما جاء به القانون .
وأبرز السيد الهادي مهني دور ملاحظي القائمات المترشحة في متابعة سير كافة مراحل عملية الاقتراع داخل المكاتب وتدوين ملاحظاتهم بمحضر الجلسة مشيرا إلى أنه يمنع طبقا لاحكام المجلة الانتخابية حمل أعضاء مكاتب الاقتراع لشارات تدل على الانتماء السياسي كما يلزم الناخب بالإدلاء ببطاقته الانتخابية وبما يثبت هويته وبأخذ كل أوراق التصويت والدخول إلى الخلوة.
وذكر في هذا السياق أنه تم تضمين كافة إجراءات عملية الاقتراع في دليل هيئة المكتب كما أعدت في شكل قرص يجسد بالصوت والصورة سير العملية الانتخابية داخل مكتب الاقتراع تم توزيعه علي كافة الهياكل المعنية.
و أضاف الوزير أن هذه الإجراءات قد تعززت على إثر تكليف المجلس الدستوري بمهمة الفصل في النزاعات الانتخابية وكذلك بقرار رئيس الدولة بعث المرصد الوطني للانتخابات وفتح المجال لتمكين الملاحظين والضيوف من البلدان الشقيقة والصديقة من مواكبة هذا الحدث الوطني ومتابعته من قبل وسائل الإعلام الوطنية والأجنبية.
وعلى صعيد آخر ذكر السيد الهادي مهني بأن المجلس الدستوري كان قد أعلن عن قبول ترشح الرئيس زين العابدين بن علي للانتخابات الرئاسية إلى جانب قبول ترشحات السادة محمد بوشيحة ومحمد الحلواني ومنير الباجي.
وفي ما يتعلق بالانتخابات التشريعية أفاد وزير الداخلية والتنمية المحلية أن تصاريح الترشح بلغت 192 تصريحا يخص قائمات عن الأحزاب السياسية وقائمات مستقلة موضحا أن عدد الوصولات النهائية التي تم تسليمها قد بلغ 168 وصلا في حين لم تتحصل 24 قائمة على الوصولات النهائية لعدم توفر الشروط القانونية المستوجبة فيها .
وتجدر الإشارة إلى أن الوصولات النهائية التي تم تسليمها تتوزع على 26 قائمة للتجمع الدستوري الديمقراطي و 26 لحركة الديمقراطيين الاشتراكيين و26 لحزب الوحدة الشعبية و 23 قائمة للحزب الاجتماعي التحرري و 23 للاتحاد الديمقراطي الوحدوي و 21 قائمة لحركة التجديد و16 للحزب الديمقراطي التقدمي و 7 قائمات مستقلة
وردا على أسئلة الصحفيين التي تمحورت بالخصوص حول مكاتب الاقتراع وتسليم الوصولات النهائية للأحزاب والقائمات المترشحة ومواكبة الملاحظين لهذه الانتخابات ونسبة المتحصلين على بطاقة ناخب من مجموع الناخبين وتمويل الحملة الانتخابية أكد السيد الهادي مهني أن الشفافية هي المبدأ وأن احترام الدستور وتطبيق القانون هما المرجع الأساسي خلال مراحل هذا الموعد السياسي الهام .
وبخصوص الاجراء المتعلق بتقليص عدد مكاتب الاقتراع لاحظ وزير الداخلية والتنمية المحلية أنه تم تقليص عدد هذه المكاتب إلى حدود 12 ألف و903 مكتب مقابل 15 ألف و 340 مكتب سنة 1999 بما من شأنه أن يسهم في تيسير مهمة مختلف الأحزاب والقائمات في توزيع ملاحظيها على مكاتب التصويت.
وفي ما يتعلق بتمويل الحملة الانتخابية أكد الوزير أن هذه المنحة تصرف لكل قائمة تحصلت على الوصل النهائي وذلك حسب نسبة الناخبين بالدائرة المعنية كما تصرف للمترشحين للانتخابات الرئاسية بالتساوي مشيرا في هذا الصدد إلى أنه يتم صرف النصف الأول من هذه المنحة قبل الانتخابات على أن يتم صرف الباقي بعد هذا الموعد السياسي .