انطلاق عمليات الاقتراع للانتخابات الرئاسية والتشريعية

 

 

 

ملف صحفي عن تونس

 

إصلاحات وإجراءات رائدة من أجل إعلام حر ونزيه

ؤدي قطاع الإعلام في تونس دورا هاما في دعم المسيرة التنموية وفي تجسيم المشروع الحضاري للتغيير والقائم على تعزيز تقاليد الحوار وتثبيت دعائم الديمقراطية والتعددية وتكريس التضامن بين مختلف فئات المجتمع .

إيمانا من الرئيس زين العابدين بن علي بأهمية دور الإعلام الحر والنزيه وبنبل الرسالة المنوطة بعهدة الإعلاميين شهد هذا القطاع منذ تحول السابع من نوفمبر إصلاحات وإجراءات رئاسية متتالية تهدف إلى تطوير الخطاب الإعلامي و إثراء مضامينه وترسيخ حرية الرأي والتعبير والارتقاء بأدائه حتى يكون الإعلام أداة فاعلة في تعميق الوعي بالواقع الوطني والتعبير عن مشاغل المواطن وطموحاته .

وقد شملت هذه الإجراءات الجوانب التشريعية والهيكلية والتكوينية فضلا عن إقرار الحوافز و التشجيعات العديدة بهدف تمكين المؤسسات الإعلامية من القدرات البشرية والوسائل التقنية المتطورة.

وفي هذا الاطار تتنزل مراجعة مجلة الصحافة في اتجاه تحرري في ثلاث مناسبات منذ التغيير آخرها التنقيح المصادق عليه في أفريل 2001 وهو ما يترجم عن الإرادة السياسية الصادقة في تطوير التشاريع وجعلها مواكبة لتطور المجتمع ومسايرة لما تشهده تونس من نمو مطرد في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية .

كما تم العمل على تطوير القدرات البشرية والتقنية للقطاع حتى تتوسع فضاءات التعبير وتتنوع ويتطور المشهد الإعلامي بالبلاد.

وضمن نفس الاطار تندرج مراجعة برامج التدريس بمعهد الصحافة وعلوم الأخبار فضلا عن الاهتمام بجانبي التكوين المستمر ورسكلة العاملين في القطاع سيما من خلال تدعيم نظام التكوين المستمر بالمركز الإفريقي لتدريب الصحفيين و الاتصاليين. كما يعكس قرار تمكين الصحافيين من تخفيضات خاصة على تكاليف استهلاك خدمات الانترنات الحرص على توفير المعلومة الحينية لهم وتيسير وصولهم إلى مصادر الخبر.

وبالإضافة إلى إحداث ثلاث محطات إذاعية جهوية بكل من قفصة والكاف وتطاوين لتنضاف إلى إذاعتي صفاقس والمنستير وإذاعة الشباب وقناتي الشباب وتونس 7 التلفزيتين فان بعث أول إذاعة خاصة ومستقلة منذ السنة الماضية وانطلاق بث أول قناة تلفزية خاصة في غضون الأيام القليلة القادمة يعد تأكيدا متجددا لارادة راسخة في تعزيز القطاع الإعلامي وإضفاء المزيد من الحرية عليه.

وفي نطاق هذا التمشي يندرج السعي إلى تطوير مهام المجلس الأعلى للاتصال وتوسيع صلاحياته بما يجعله مؤهلا لدراسة ملفات الإذاعات و التلفزات الخاصة وإبداء الرأي بشأنها وإلى تكثيف منابر الحوار في كل وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية والسمعية حتى تسهم في مزيد تعزيز مشاركة مختلف مكونات المجتمع والتعريف بآرائهم وتحاليلهم .

وقد شمل المد الإصلاحي كذلك صحافة الأحزاب السياسية من خلال المساعدة على إصدارها بانتظام والترفيع في المنحة السنوية التي تنتفع بها لتمكينها من تغطية القسط الأكبر من تكاليف السحب .

وكان من ثمار هذه السياسة ان شهد الإعلام المكتوب والسمعي البصري تطورا ملموسا في مضامينه وأغراضه كما تم فتح أعمدة النشريات والدوريات والبرامج الإذاعية و التلفزية للنقاش وتبادل الأفكار بين مختلف الحساسيات الفكرية والسياسية بما يسهم في دعم الحوار بين مكونات المجتمع المدني وفي ترسيخ الممارسة الديمقراطية .

ويبقى مزيد تطوير الإعلام وخطابه مسؤولية مشتركة بين كافة الأطراف و رهين وعي الصحافيين التونسيين بواجبهم واستعدادهم للالتزام بضوابط أخلاقيات المهنة .