انطلاق عمليات الاقتراع للانتخابات الرئاسية والتشريعية

 

 

 

ملف صحفي عن تونس

خطوات ثابتة على درب الثورة الرقمية

تعتبر تونس من البلدان السباقة إلى وضع استراتيجيات لتنمية التكنولوجيات الحديثة للاتصال والمعلومات والعمل على توظيفها لدفع الاستثمار وتعزيز الجهود الوطنية للتشغيل إلى جانب المساهمة في إرساء مقومات مجتمع المعرفة.

وقد حظي قطاع تكنولوجيات الاتصال بعناية كبيرة في إطار سياسة استشرافية تقوم على ثلاثة محاور تهدف إلى مزيد النهوض بالبنية الأساسية للاتصال و تعصيرها وضمان شمولية الخدمات لكافة جهات البلاد فضلا عن إرساء إطار تنظيمي وقانوني متكامل لتامين مواكبة التحولات العميقة والمتسارعة التي يشهدها هذا القطاع على الصعيدين الوطني والدولي.

وشهد القطاع بالتوازي عناية موصولة بالموارد البشرية في اطار سياسة متكاملة لنشر الثقافة الرقمية ومؤازرة جهود البحث العلمي والتجديد التكنولوجي بهدف تامين انخراط بلادنا في منظومة الاقتصاد الرقمي الجديد لا سيما وان تونس تستعد لاحتضان المرحلة الثانية من القمة العالمية حول مجتمع المعلومات في نوفمبر 2005 .

في هذا السياق اتجهت الجهود إلى إنجاز بنية اساسية متطورة باعتماد أرقى التكنولوجيات و أ كثرها استجابة لتطور حاجيات المواطنين إذ تم الانتهاء من الرقمنة الكلية للشبكة الهاتفية بتركيز حوالي 7000 كم من كوابل الألياف البصرية الأمر الذي مكن من الرفع في عدد المرتبطين بشبكات الاتصال إلى حوالي ثلاثة ملايين مشترك حاليا.

ومن أبرز المؤشرات الدالة على العناية الفائقة التي يحظى بها ملف النهوض بالتكنولوجيات الحديثة للاتصال تطور حجم الاستثمارات المخصصة له والتي تبلغ خلال المخطط العاشر الحالي 2840 مليون دينار منها 1100 مليون دينار يساهم بها القطاع الخاص.

كما تضاعفت طاقة ربط بلادنا بشبكة الانترنات خلال السنوات الأخيرة إذ تطورت من 0.5 ميغابيت في الثانية سنة 1997 إلى 155 ميغابيت في الثانية حاليا بما يجعل تونس في مقدمة البلدان الصاعدة في هذا المجال.

وتم من جهة أخرى اعادة هيكلة القطاع على أسس ثابتة ومتينة فإلى جانب إحداث ديوان للبريد و آخر للاتصالات جرى إصدار المجلة الجديدة للاتصالات ومجلة البريد وقانون المبادلات والتجارة الإلكترونية .

وقد انطلقت على صعيد آخر عديد المشاريع المرتبطة بالتكوين و التحسيس ونشر الثقافة الرقمية والتشجيع على البحث والتحكم في التكنولوجيات الحديثة للاتصال والمعلومات.

وإلى جانب إقرار نظام تعريفات تفاضلي يشجع على النهل من التقنيات الحديثة للاتصال وإنشاء المراكز العمومية للانترنات وعددها اكثر من 300 مركز في كامل البلاد تم ربط مختلف المؤسسات الجامعية والتربوية في المرحلتين الثانوية والإعدادية في انتظار الشروع في المدارس الابتدائية.

كما كان لمبادرة رئيس الدولة المتعلقة بالحاسوب العائلي الأثر الطيب في مساعدة العائلة التونسية على الاندماج في مجتمع المعلومات والاستفادة من تكنولوجيات الاتصال .

ويجري العمل على استكمال الخطة العشرية لبعث قطب تكنولوجي جديد كل سنة على اثر النجاح الذي شهده تركيز القطب التكنولوجي "الغزالة" بأريانة انطلاقا من رؤية استشرافية تدرك أهمية توفير الفضاءات الملائمة قصد التشجيع على التكوين والبحث والإنتاج في الميادين المستقبلية الواعدة.

كما تم إحداث خمسة مراكز جهوية للعمل عن بعد بهدف المساهمة في المجهود الوطني للتشغيل بالمناطق الداخلية عموما وحسن استغلال ما يوفره الاقتصاد الرقمي الجديد من فرص هامة للاستثمار وبعث جيل جديد من المشاريع التكنولوجية ذات القيمة المضافة العالية .

وتوفر هذه المراكز التي تندرج في اطار مشروع رئاسي متميز فضاءات متكاملة تحتوي على تجهيزات وشبكات عصرية لاحتضان الباعثين ممن يرغبون في إنجاز مشاريع مختصة في الخدمات المتعددة على شبكات الاتصال الحديثة وتطوير المنتوجات الرقمية واللامادية وستسمح النواة الأولى من هذه المراكز بانتصاب حوالي 400 منتفعا من بين حاملي الشهادات العليا على وجه الخصوص .

ومن القرارات الرئاسية التي سيتم العمل على تنفيذها في الفترة المقبلة إدخال نظام جديد يشمل معاليم الربط والاتصال واعتماد صيغة المخاطب الوحيد بالنسبة إلى استخلاص المعاليم الخاصة باستعمال شبكة الانترنات و إقرار معلوم موحد ب 10 دنانير يشمل النفاذ إلى الشبكة واستعمال 15 ساعة في الشهر و الإسراع في استكمال برنامج ربط المدارس الابتدائية بالشبكة قبل موفى سنة 2006 مع تخصيص خط هاتفي مسبق الدفع لكل مدرسة بسقف 60 ساعة في الشهر وبكلفة 40 دينارا شهريا.

وكذلك إرساء نظام لتشجيع منتجي المحتوى الذين يريدون تسويق إنتاجهم بتمكينهم من نسبة من الإتاوة الناتجة عن استعمالات الهاتف للنفاذ إلى الانترنات والتخفيض بنسبة 25 بالمائة من كلفة خدمات تراسل المعطيات بالانترنات وحذف الإجراءات المتعلقة بإسناد التراخيص التي تستوجب استعمال الصوت عبر الشبكة وتخفيض 25 بالمائة من كلفة الربط بشبكة الهاتف القار والهاتف الريفي المحمول