انطلاق عمليات الاقتراع للانتخابات الرئاسية والتشريعية

 

 

 

ملف صحفي عن تونس

المرأة التونسية في ظل التغيير : شريك فاعل في الحياة العامة والسياسية

شهدت السياسات الرامية إلى تطوير مكانة المرأة صلب الأسرة والمجتمع نقلة نوعية منذ تغيير السابع من نوفمبر بفضل الإرادة السياسية الإصلاحية التي تحدو الرئيس زين العابدين بن علي.

وقد ساهم ذلك في تعزيز الحقوق الأساسية للمرأة وإثراء مكاسبها وتثمين دورها في المسار التنموي الشامل والارتقاء بها إلى منزلة الشريك الفاعل في تحقيق رقي البلاد.

ذلك انه انطلاقا من إيمان رئيس الدولة بان حقوق المرأة جزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان وأن البناء الديمقراطي لا يكتمل دون المرأة باعتبارها سندا أساسيا لتحقيق تنمية شاملة ومستديمة حظيت المرأة بمكانة بارزة ضمن برنامج سيادته المستقبلي وفي المخططات التنموية.

وارتكزت المقاربة التونسية في مجال النهوض بالمرأة على وضع تشريعات متطورة وبرامج وخطط عمل فضلا عن إحداث الآليات الكفيلة بتطوير أوضاعها وتعزيز حضورها في الحياة العامة وفي مراكز القرار ودعم مشاركتها في بناء المجتمع العصري.

وجاءت الإصلاحات المتتالية التي شملت مجلة الأحوال الشخصية وقانون الجنسية والمجلة الجنائية ومجلة الشغل ونص الدستور لتثبت مبدأ تكافؤ الفرص بين المرأة والرجل وتكرس مبدإ الشراكة والمساواة بين جميع الأفراد والفئات والأجيال في توطيد مقومات المجتمع المتضامن.

كما أحدثت المؤسسات والآليات لتدعم بدورها هذا التوجه ومنها بالخصوص وزارة شؤون المرأة والأسرة والطفولة والمجلس الوطني للمرأة والأسرة ومركز البحوث والدراسات والتوثيق والإعلام حول المرأة "الكريديف" واللجنة الوطنية للنهوض بالمرأة الريفية والمرصد الوطني للمرأة.

و أفرزت هذه السياسة الرائدة نتائج هامة حيث ساهم القانون الخاص بإجبارية التعليم في الرفع من نسبة تمدرس الفتيات في سن 6 سنوات إلى 99 % وفي التعليم الثانوي إلى 77.5 % وفي التعليم العالي إلى 56.5 % فضلا عن ارتفاع نسبة انخراط الفتيات في منظومة التكوين المهني إلى 36 %.

كما تطورت نسبة اليد العاملة النسائية إلى 25 % من مجموع السكان و أصبحت تونس تعد اليوم 10 آلاف امرأة صاحبة مؤسسة اقتصادية.

وارتفعت في ذات الاطار نسبة تقلد المرأة المسؤوليات بالوظيفة العمومية إلى 22 % فضلا عن تطور نسبة الطبيبات إلى 40 % والقاضيات إلى 26 % سنة 2004 .

وبالتوازي مع ذلك تمكنت المرأة من اكتساح مواقع متقدمة في الحياة السياسية حيث تكثف حضورها صلب الحكومة والبرلمان والأحزاب السياسية والجمعيات والمنظمات الوطنية.

وفي هذا الاطار بلغت نسبة حضور المرأة في مجلس النواب 12 % في حين ارتفعت نسبة احتلال المرأة لمراكز القرار بالهياكل الوزارية إلى 27 % ونسبة حضورها في المجالس البلدية إلى 21.6 %.

كما تطورت نسبة تمثيلية المرأة في اللجنة المركزية للتجمع الدستوري الديمقراطي إلى 26.4 % وعين رئيس الدولة خلال السنة الجارية و لأول مرة في تاريخ البلاد امرأة في منصب والية.

والمرأة التونسية تمثل اليوم ثلث مجموع المنخرطين في الجمعيات والمنظمات الوطنية حيث تتولى رئاسة 25 جمعية ومنظمة تنشط في مختلف الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعلمية.

ويحظى تشجيع المرأة على الانخراط في سوق الشغل بأهمية بالغة حيث بلغت نسبة المشاريع النسائية الصغرى والمتوسطة الممولة من قبل مختلف الآليات 40 % من مجموع المشاريع.

وتبرز المكانة التي تحتلها المرأة الريفية ضمن منوال التنمية تكامل السياسات الموضوعة لفائدة المرأة سيما وان النساء الريفيات يمثلن نسبة 39 % من مجمل التونسيات.

وقد أقر الرئيس زين العابدين بن علي في هذا السياق خطة وطنية لفائدة المرأة الريفية ترمي إلى مزيد إدماجها في المسار التنموي ومنحها فرصا اكبر للاستفادة من مختلف الآليات التي تهدف إلى تفعيل مختلف أدوارها. وتم في ذات السياق إحداث لجنة وطنية للنهوض بالمرأة الريفية و23 لجنة جهوية فضلا عن جائزة رئاسية لأحسن برنامج أو مشروع أو مبادرة للنهوض بالمرأة الريفية وتنظيم دورات تكوينية وملتقيات جهوية ومهرجانات سنوية لفائدتها.

كما حظيت النساء ذوات الاحتياجات الخصوصية بعناية خاصة من لدن رئيس الدولة حيث تركزت الجهود في هذا المجال على الوقاية من المخاطر التي تتعرض لها هذه الشريحة من النساء إلى جانب تكثيف الرعاية وتوفير الإحاطة الاجتماعية والإدماج الاقتصادي لها.وقد بلغت نسبة انتفاع المرأة من برامج مقاومة الفقر اكثر من 55 % كما تطورت تدخلات صندوق النفقة وجراية الطلاق لتوفير العناية الكافية بالمطلقات وأبنائهن.

إن ما تحقق للمرأة في ظل التغيير من مكاسب جمة وإنجازات رائدة يقيم الدليل على صواب الخيارات المرسومة ونجاعة البرامج المقررة في مجال النهوض بالمرأة.

ولقد فتح البرنامج الرئاسي المستقبلي أمام المرأة آفاقا تؤهلها للقيام بدورها كاملا كشريك فاعل كامل الحقوق والواجبات داخل الأسرة والمجتمع تساهم بنجاعة واقتدار في رفع تحديات العولمة وكسب رهان التنمية الشاملة وفي بناء جمهورية الغد.