انطلاق عمليات الاقتراع للانتخابات الرئاسية والتشريعية

 

 

 

ملف صحفي عن تونس

تعزيز متواصل لمكاسب الطفولة وسعي لنشر ثقافتها

حققت تونس نقلة نوعية على درب النهوض بالطفولة وتوفير افضل الظروف لها تجلت خاصة من خلال التحول التدريجي من مفهوم تلبية حاجة الطفل الأساسية الى الاعتراف بحقوقه ونشر ثقافتها. وقد جاءت القوانين والآليات والبرامج المتتالية لتكرس هذا المفهوم وتعطيه مضمونا فعليا.

وتتمثل هذه الحقوق خاصة في الحق في الحياة والهوية والصحة والتعليم والتربية والترفيه والحماية البدنية والمعنوية.

وقد صادقت تونس في هذا الاطار على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل كما أصدرت مجلة حماية الطفل و أحدثت خطتي مندوب عام للطفولة ومندوب للطفولة وخطة قاضي الأسرة.

كما تم في نفس الاطار إحداث المجلس الأعلى للطفولة ومرصد للإعلام والتكوين والتوثيق والدراسات حول حماية الطفل وبرلمان للطفل فضلا عن إدراج التقرير السنوي حول وضع الطفولة ضمن جدول أعمال مجلس الوزراء في مفتتح كل سنة جديدة.

ووضعت الدولة في نفس السياق خططا لدعم سياستها في هذا المجال و لإعداد الطفل لحياة تتميز بالحرية والمسؤولية في مجتمع مدني يقترن فيه التمسك بالحقوق بالوعي بالواجبات.

وجاءت المؤشرات المتعلقة خاصة بالمجالين التربوي والصحي لتؤكد نجاح سياسة بلادنا في مجال الطفولة ذلك ان نسبة تمدرس الأطفال حتى سن السادسة بلغت 99 % وتطورت نسبة الارتقاء المدرسي في جميع المجالات لتصل الى 89.3 % بينما تجاوزت نسبة التلاقيح 95 % ووصلت نسبة التغطية بالعيادات أثناء الحمل الى 92 %.

وحظيت الطفولة ذات الاحتياجات الخصوصية من جهتها بعناية فائقة من قبل رئيس الدولة تبرز عبر التشريعات التقدمية التي تم سنها لضمان رعاية هذه الفئة من المجتمع والإحاطة بها وتعزيز الهياكل والمؤسسات المحدثة لفائدتها.

وقد تم في هذا الاطار تنقيح القانون المتعلق بإسناد لقب عائلي للأطفال المهملين ومجهولي النسب قصد تمكينهم من كامل عناصر الهوية فضلا عن الترفيع في المنحة المسندة للعائلات الحاضنة لأطفال في اطار الإيداع العائلي.

كما تم الشروع في تنفيذ الخطة الوطنية لإدماج الأطفال الحاملين لإعاقة بالمؤسسات التربوية منذ مرحلة الطفولة المبكرة من اجل النهوض بقدراتهم بما يؤهلهم للإسهام بصفة فعلية في الحياة النشيطة.

وتبين الإحصائيات ان نسبة النجاح المدرسي لدى أطفال مؤسسات رعاية الطفولة بلغت سنة 2003 اكثر من 80.42 % بينما تم إدماج 82 % من الأطفال الجانحين داخل أسرهم عن طريق نشاط المركز النموذجي لملاحظة الأحداث.

ووضعت بلادنا أهدافا ستعمل على تنفيذها وتتمثل أساسا في الرفع من نسبة التغطية بمؤسسات التربية قبل المدرسية وتحسين نوعية الخدمات المقدمة لفائدة الطفولة المبكرة ومواصلة التركيز على تحسين نوعية التعليم بمختلف مراحله.