انطلاق عمليات الاقتراع للانتخابات الرئاسية والتشريعية

 

 

 

ملف صحفي عن تونس

تعديل المجلة الانتخابية يوفر إطارا تشريعيا للتقدم بالمسار التعددي في تونس

يستند المنهج الإصلاحي في تونس منذ تغيير السابع من نوفمبر على تثبيت دعائم الديمقراطية ودعم التعددية السياسية التي تجسدت بالخصوص من خلال المبادرة لأول مرة بإصدار قانون يتعلق بتنظيم الأحزاب السياسية( ماي 1988) أو من خلال التأكيد على المكانة الدستورية للأحزاب بإدراجها في نص الدستور.

كما برز الحرص على التقدم بالمسار التعددي و إعلاء خيار الديمقراطية واعتمادها منهجا أوحد في البلاد من خلال ما عرفته المجلة الانتخابية من تنقيحات وفرت لتونس إطارا تشريعيا يكفل تعزيز حضور المعارضة بمجلس النواب والمجالس البلدية.

وقد أعلن رئيس الدولة في الذكرى الرابعة عشرة للتحول(2001)عن تعديلات في المجلة الانتخابية وأذن باستشارة الأحزاب السياسية في شأنها لتقديم مقترحاتها وإسهاماتها قبل أن يأذن في الذكرى الخامسة عشرة للتحول(2002) بتضمين المشروع جملة من الأحكام والضمانات الجديدة دخلت في مجملها حيز النفاذ في 4 أوت 2003 .

وترمي التعديلات الى مزيد تيسير عمليات الترسيم بالقائمات الانتخابية ضمانا لممارسة المواطن حقه الانتخابي ببلوغه سن العشرين عاما كاملة إذا لم تشمله أية صورة من صور الحرمان التي نص عليها القانون.

و أصبحت المجلة الانتخابية وفق التعديل الأخير تعتمد نظام المراجعة المستمرة للقائمات الانتخابية (الفصل 6 جديد ) بعد ان كانت تنص على مراجعة القائمات الانتخابية كل سنة وبذلك يتسنى للمواطن في أي وقت ان يتقدم الى البلدية أو العمادة لتسجيل اسمه ولا يتم غلق هذه المراجعة إلا عند صدور الأمر القاضي بدعوة الناخبين للانتخاب .

وتنص المجلة الانتخابية على ضمانات جديدة أهمها وجوب تسليم كل مواطن يقدم طلبا في الغرض وصلا يمكنه من تأمين حقه في المنازعة عند الاقتضاء فضلا عن مراجعة تركيبة اللجان الجهوية التي تفصل في النزاعات المتعلقة بالترسيم والتي يتولى رئاستها قاض ووسعت المجلة فى الفترة الزمنية المخصصة للجنة التي تبت فى مطالب الناخبين المرسمين الذين لم يتحصلوا على بطاقاتهم في الآجال وهي لجنة تشارك فيها الأحزاب.

كما تحجر المجلة في نصها الجديد حمل أعضاء مكتب الاقتراع لشارات تدل على الانتماء السياسي فيما تمكن الملاحظين من تدوين ملاحظاتهم حول سير عملية الاقتراع وتقديمها في شكل مذكرة ترفق وجوبا بمحضر الفرز.

وحرصا على دعم شفافية العمليات الانتخابية تلزم المجلة الناخب بأخذ كل أوراق التصويت قبل الدخول الى الخلوة وذلك حتى يكون اختياره في كنف الحرية المطلقة ( الفصل 48 جديد ).

كما تم تنقيح الفصل 25 من المجلة بإضافة فقرة تحدد الحيز الزمني المعتمد في توزيع بطاقات الانتخاب بهدف تمكين المواطن من تسلم بطاقته في متسع من الوقت وبسحب بطاقته من البلدية أو العمادة في صورة عدم تسلمها مع الإبقاء على جميع الضمانات المقررة في هذا الخصوص بما في ذلك سحب البطاقة مباشرة يوم الاقتراع.

وفي ذات السياق وتعزيزا لمزيد من الشفافية تكفل المجلة الانتخابية في صيغتها المعدلة لمختلف الأطراف والحساسيات السياسية إمكانية مراقبة سير العملية الانتخابية لاسيما أحزاب المعارضة التي يتسنى لها توزيع مراقبيها بيسر على مكاتب الاقتراع .

فقد قلصت المجلة عدد مكاتب الاقتراع بمراجعة معايير إحداث المكاتب وحددت عدد الناخبين في كل مكتب ب 450 ناخبا بالنسبة الى البلديات التي يتجاوز عدد الناخبين فيها 7000 ناخب عوضا عن سقف 250 ناخبا الذي كان معمولا به قبل التنقيح الأخير ( الفصل 38 جديد ).

كما اشتملت المجلة على إجراءات تيسر عملية المراقبة نفسها لجميع الأحزاب المشاركة في الانتخابات ( الفصل 39 جديد ).

ويدلي الناخب عند دخوله قاعة الاقتراع ببطاقته الانتخابية وبما يثبت هويته بأية وسيلة كانت بما في ذلك التعريف به من قبل ناخبين اثنين من غير المترشحين .

وبعد إتمام عملية الاقتراع يمضي الناخب بقائمة الناخبين أمام اسمه ولقبه .وإذا كان الناخب يجهل القراءة والكتابة أو مصابا بسقوط يمنعه من الإمضاء يضع إبهامه بقائمة الناخبين أمام اسمه ولقبه .

وهو إجراء جديد لا يتماشى مع ما كان معمول به سابقا حيث يتولى رئيس مكتب التصويت أو أحد أعضائه الإمضاء على القائمة بعد إدلاء الناخب بصوته.

و إجمالا فان التنقيحات التي تم إدخالها على المجلة الانتخابية وما وفرته من ضمانات للمترشحين والناخبين على حد سواء تجسم الحرص على سلامة العملية الانتخابية واحترام القانون و إعلاء قيم الديمقراطية والحرية وتكريس التعددية وجعل سيادة الشعب وكلمته فوق كل اعتبار.