انطلاق عمليات الاقتراع للانتخابات الرئاسية والتشريعية

 

 

 

ملف صحفي عن تونس

النظام الجمهوري مرجع لخيارات وبرامج تونس الحديثة

مثل تحول السابع من نوفمبر علامة ناصعة على درب تكريس الأبعاد الحقيقية للنظام الجمهوري بما هو تجسيد لسيادة الشعب وتأكيد لسلطة القانون ومكانة المؤسسات وتكريس لصيانة الحريات وحقوق الإنسان ومقومات العدالة الاجتماعية .

وقد عمل الرئيس زين العابدين بن علي من منطلق الوفاء لقيم الجمهورية على الرجوع إلى الشعب في كل الاختيارات الحاسمة وحرص باستمرار على تمكين المواطن من حقه الطبيعي في المشاركة في صنع مصيره وبناء مستقبله على أسس الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان.

وتعد جمهورية الغد العنوان الأكبر لمرحلة جديدة وواعدة تقدم عليها البلاد بثقة وتفاؤل بفضل خيارات ثابتة وصائبة وتوجهات برهنت الظروف على سدادها و نجاعتها .

فمن منطلق الوعي بأن الجمهورية تمثل مكسبا تاريخيا تحررت به إرادة الشعب ما انفك رئيس الدولة يعمل على تعزيز دعائم النظام الجمهوري وفتح أوسع الآفاق أمام تطوير مقوماته بما يتماشى وطموحات الشعب التونسي وبما يؤمن للبلاد المزيد من أسباب المناعة والتقدم.

وقد تجسم هذا التوجه بالخصوص في الإصلاحات السياسية المتلاحقة التي أقدمت عليها تونس خلال السنوات الماضية للحفاظ على قيم الجمهورية ومن أبرزها إقامة قاعدة متينة للديمقراطية والتعددية وحماية حقوق الإنسان وفسح مجالات المبادرة والمشاركة في الشان العام امام مختلف القوى على درب إرساء دولة القانون والمؤسسات.

وشكل التنقيح الجوهري للدستور الذي حظي بإجماع الشعب من خلال أول استفتاء عام مارسه في تاريخه إضافة حاسمة على طريق الإصلاح والاستشراف والتأسيس لجمهورية الغد حيث تم قطع أشواط جديدة في حماية الحريات وحقوق الإنسان وتكريس كرامة الفرد و إثراء الوظيفة التشريعية والحياة السياسية بإحداث مجلس المستشارين إلى جانب مجلس النواب كما أعيد تنظيم المجلس الدستوري في تركيبته و مشمولاته وتعديل نظام الانتخابات الرئاسية والارتقاء بالعلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية .

كما تجلى هذا التوجه في تنقيح المجلة الانتخابية واعتماد نظام المراجعة المستمرة للقائمات وتقليص عدد المكاتب الانتخابية وتيسير تعددية الترشحات لرئاسة الجمهورية .

وستكون الانتخابات الرئاسية والتشريعية يوم 24 أكتوبر المقبل محطة على درب إرساء أسس جمهورية الغد إذ تجسم المنهج الإصلاحي الذي اعتمدته تونس منذ التغيير والقائم على تثبيت دعائم الديمقراطية ودعم التعددية السياسية وتوطيد مقومات النظام الجمهوري .

فمن المميزات الأساسية لتدعيم أركان النظام الجمهوري السهر على ضمان تكافؤ الفرص بالنسبة للجميع وقد تجلى ذلك في العمل على تحقيق توازن جهوي يوفر أفضل الحظوظ للنهوض بمختلف جهات الجمهورية وكذلك في مختلف المجالات الاجتماعية وفي ميادين التعليم وتفعيل مشاركة المرأة في مختلف المجالات.

وقد تم في هذا الإطار إحكام الربط بين القطاعات التنموية وتكريس ما يوجد بينها من تلازم وتكامل يوفقان بين أبعادها الاقتصادية والاجتماعية من ناحية وبين الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان من ناحية أخرى.

وبالتالي فإن هذه الرؤية الشمولية في الإصلاح والتحديث التي تستند إلى دفع المسيرة التنموية وترسيخ انخراط البلاد في مجتمع المعرفة والثورة التكنولوجية و الاتصالية وتوسيع فضاءات التفكير والحوار وتنويع صيغ الاستشارة والمشاركة في الحياة العامة تعد من دعامات النظام الجمهوري .

وتأكيدا للدور المحوري للمواطن الحر الواعي في دعم مؤسسات الجمهورية وآلياتها وهياكلها فقد أكد الرئيس زين العابدين بن علي في خطابه يوم 25 جويلية 2004 العزم " على السير قدما في تأمين مستقبل بلادنا وتحقيق طموحات شعبنا معولين على نخبنا وكفاءاتنا الوطنية على اختلاف مواقعهم ومجالات اختصاصهم لترسيخ أسس جمهورية الغد وتعميق مبادئها ".