تبذل تونس العهد الجديد، الحريصة
على الارتقاء إلى مصاف الدول المتقدمة، جهودا دؤوبة في سبيل تعزيز
اقتصادها مسخرة لهذا الغرض كل الإمكانيات الفكرية والعلمية والتكنولوجية
المتاحة لها.
وفي هذا الإطار تندرج الأهميّة التي
توليها للبحث العلمي والتكنولوجيا باعتبارهما عاملا أساسيّا مساعدا
ومساندا لعملية التأهيل الشامل.
ويساهم قطاع البحث العلمي بفاعلية
في جعل المنتجات التونسية قادرة على المنافسة ومواكبة للتقدّم
والتحكم في التكنولوجيات الجديدة.
وقد أدرجت الحكومة البحث العلمي ضمن
الدورة الاقتصادية للبلاد، حتّى يساهم هذا القطاع في مساندة الاقتصاد
الوطني من خلال الاستغلال الأفضل للتكنولوجيا وتطويرها من أجل
مزيد النهوض بالإنتاج وتحسين الجودة.
وتعمل المنظومة الوطنية للبحث وتطوير
التكنولوجيا على تحقيق :
- اليقظة العلمية والتكنولوجية في
جميع المجالات.
- تأسيس الخبرة الوطنية في المجالات
العلمية والتكنولوجية التي تهمّ الاقتصاد والمجتمع.
- القيام بالبحوث الرامية إلى الاستجابة
لحاجيات مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية.
وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى
القانون التوجيهي للبحث العلمي وتطوير التكنولوجيا قد نص على أن
البحث العلمي يمثل خيارا استراتيجيا أساسيا لتحقيق التنمية الشاملة
ورهانا حضاريا.
ويهدف القانون التوجيهي للبحث العلمي
وتطوير التكنولوجيا كذلك إلى :
- توظيف البحث العلمي وتطوير
التكنولوجيا لدفع نمو الاقتصاد الوطني وضمان مواكبته للتحولات
العالمية.
- نشر ثقافة البحث والحث على الإبداع
والتجديد في المجتمع والمساهمة في إثراء المعرفة في العلوم الإنسانية
والإجتماعية والأساسية.
- دعم تكوين الباحثين في جميع ميادين
المعرفة بمؤسسات التعليم العالي والبحث والمؤسسات العمومية للبحث
العلمي.
- وضع إطار ملائم للتجديد والتطوير
في مختلف القطاعات والمؤسسات.
- دفع أنشطة التعاون والشراكة بين
المؤسسات العمومية للبحث العلمي ومؤسسات التعليم العالي والبحث
والمؤسسات الاقتصادية وتشجيعها على التفتح على المحيط الاقتصادي
والاجتماعي والثقافي.
- استغلال نتائج البحث وتطبيقها استجابة
للحاجيات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية طبقا للأولويات الوطنية.
- السهر على الربط بين رهان تطوير
المعرفة العلمية والحفاض على الأخلاقيات والقيم الانسانية.
- دفع التعاون الدولي في ميادين البحث
العلمي وتطوير التكنولوجيا ذات الاهتمام المشترك خدمة للأولويات
الوطنية.
وفي إطار برنامج الرئيس زين العابدين بن علي "لتونس الغد" في مجال الاستثمار في المعرفة، يحظى قطاع البحث العلمي بعناية خاصة إذ تشهد النفقات المخصصة للبحث والتجديد التكنولوجي ارتفاعا تدريجيا لتبلغ 1.25 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي مع موفى سنة 2009.
كما يقضي البرنامج الرئاسي بإحداث قطب تكنولوجي أو محضنة مؤسسات على الأقل في كل ولاية في أفق سنة 2009.